كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)
464 - ضَغاطِر الرومي الأسقف
ذكر أبو موسى أن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أرسل دحيَة إلى هِرقل قال له: اذهبْ إلى ضغاطر؛ فإنه أعظم فِي الروم مني وأجوز قولًا عندَهم، فجاءه دِحْيَةُ، فقال له ضَغاطر: صاحبك والله نبي مرسَل نَعْرفه بصفته، ونجده فِي كتبنا باسمه، ثم ألقى ثيابه السُودَ ولبسَ بياضًا، وخرجَ على الروم فقال: أنا أشهدُ أَن لا إله إلا اللهُ وأَن أحمد رَسولُ اللَّه، فوثبوا عليه وثبةَ رجُل واحدٍ فقتلوه رحمه الله ورَضي عنه (¬1). انتهى.
رأيت فِي نسخة من كتاب "السنن" لسَعيد بن منصُور فِي غاية الجَوْدَة والصِحَّة عَن عَبْد اللَّه بن شداد أنَّ بقاطر (¬2) الأسقف لما ثبت على الإسلام نُزعت ضِلعٌ من أضلاعهِ ثم قُتل وحُرق.
* * *
¬__________
(¬1) انظر "الأسد" (3/ 56).
(¬2) كتب فِي "الأصل" فوقها "كذا".