كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)
"إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات" (¬1).
فهذا -كما ترى- زَمْعة ليس مُنفردًا به، وقول أبي عُمر: "لم يرو عَنه غير ابنه"
يردُّه ما ذكره الطبراني في أوسَط معاجمه (¬2) من أن هُبيرةَ بن يَرِيم رَوى عَنه- أيضًا.
وفي "تاريخ البخاري" (¬3): كان صاحبَ عدن.
وقال ابن أبي حاتم (¬4)، عَن أبيه: حَديثه مُرسَل، وليس فيزداد صحبة، ومن الناس من يدخله في المسند على المجاز، وعيسى وأبوه مجهولان.
وذكر العسكري أنه من أهل اليمامة، قال: وذكر بَعْضهم أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكذا قاله يحيى بن العلاء وبنحوه ذكره أبو القاسم البغوي.
وقال ابن القطان: لا يُعرف له إلا هذا الحَديث الواحد.
20 - أَزْهَرُ بن حُميضة
قال أبو عُمر (¬5): روى عن أبي بكر الصديق، وفي صحبته نظر.
وفي تاريخ البخاري (¬6): روى عن أبي بكر قولَه، وقال بعضهم: أراه زُهْرة، حَديثه في الكوفيين (¬7).
وقال أبو حَاتم (¬8): قال بَعضهم: زُهْرة بن حُميضة. وذكره ابن حبان (¬9) في ثقات التابعين، وتبعه غيره.
¬__________
(¬1) انظر تعليقنا على "معجم الصحابة" لابن قانع (11/ 779) و"أطراف الغرائب والأفراد" لابن طاهر (638).
(¬2) انظر "تهذيب التهذيب" (1/ 199).
(¬3) (8/ 428).
(¬4) انظر "الجرح" (9/ 310) و"المراسيل" (ص: 238)، و"العلل" (1/ 41 - 42).
(¬5) في "الاستيعاب" (1/ 75).
(¬6) (1/ 455).
(¬7) قوله: "الكوفِيين" كأنه في "الأصل": "الكوفي".
(¬8) "الجرح" (2/ 312)، (3/ 615).
(¬9) "الثقات" (4/ 39).