كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)
المحاربي، ويقال فيه: أسير بن جابر؛ نسبه إلى جَده، وقيل: إنه الكندي قال ابن معين: يكنى أبا الخيار (¬1)، وقال ابن المديني (¬2): أهل الكوفة يُسمونه أُسَير بن عَمرو، وأهل البصرة يُسمونه أُسَير بنَ جابر. وهو معدود في كبار أصحاب ابن مَسعود، وروى عَن: أبي بكر، وعُمر رضي الله عنهما. ومولده مُهاجر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومات سنةَ خمس وثمانين. وقال أبو إسحاق الشيباني: أدرك الجاهلية (¬3).
وقال أبو نعيم: أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه، وروى حُميد، عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يأتيك من الحياء إلا خير" (¬4).
وذكر البغوي (¬5) هذا الحديث في ترجمة أُسَير القائل به: حميد بن عبد الرحمن. دخلت على أسير (¬6) رجل من الصحابة، ولم ينسبه، وقال البغوي: لا يُعرف لأسَيْر غيرُه، ورَواه غير أبي عَوانة عن داود فلم يُسمه وقال: رجل له صحبة.
وفي "الاستيعاب" (¬7) روى عَمرو بن قيس بن يُسَير -وقيل: أُسَير-،
¬__________
(¬1) هذا النقل في "الاستيعاب" عن ابن معين هو من طريق عباس الدوري عنه، وانظر "تاريخ الدوري" (3/ 55، 515) وليس به ذكر لهذه الكنية.
(¬2) انظر القطعة المطبوعة من "علله" (ص: 68 - 69).
(¬3) إلى هنا انتهى النقل من "الاستيعاب" بتصرف.
(¬4) أورد أبو نعيم هذا الحديث في "المعرفة" (2 / ق: 248 / ب) تحت ترجمة: "يسير من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -".
(¬5) في "معجمه" (ق: 14 / ب).
(¬6) قوله: "القائل به .... أسير" كتب بأسفل الصفحة من "الأصل" ولم يظهر منه نهاية كلمتي: "عبد الرحمن" و" أسير".
(¬7) في ترجمة "أسير بن عمرو" و"يسير بن عمرو" من "الاستيعاب" (1/ 100 - 101)، (4/ 1583 - 1584) لم نجد هذا الكلام، وهذا الكلام بتامه تجده في "أسد الغابة" (1/ 116).