كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)
52 - أكثم بن صيفي بن عَبْد العُزى، حجازي
ذكره ابن مندةَ (¬1)، وأبو منصور الباوردي، وأبو نَعيم (¬2) في جُملة الصَّحابة، وذكروا أنه لما بلَغه خروج سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل إليه رجلين يَسألانه عما جاء به، فقرأ عليهما {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] الآية، فعادا إلى أكثم فأَخْبراه فقال: أي قوم! أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عَن ملائمها فكونوا في هَذا الأمر رءوسًا ولا تكونوا أذنابًا. فلم يلبث أَن حَضرته الوفاة فأوصى أهلَه (¬3) بتقوى الله وَصلة الرحم، فإنه لا يبلَى عليها أصل ولا يهتصر عليها فرع.
وفي كتاب "نجباء الأبناء" لابن ظفير: إن أكثم عاش مائة وتسعين سَنةً، قال في ذلك:
وإن امرءا قد عاش تسعينَ حجةً ... إلى مائة لم يَسأمِ العيش جاهلُ (¬4)
ولما بلَغه دَعْوةُ سيدنا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر قومَه باتّباعه وأبي هُو أن يُسلم.
قال: وكان أكثم حج فرأى النَّبي وهو في. . ... أبا طالب. . .. الثمر. . ... ما أسرع. . . . أخوك. . . . ليس بأخي. . . ابن أخي. . ... قال أبي. . . . في حجر عبد. . . . حتى أرسل. . .. إلى مضر. . وقال له أن. .. ورحل لا. . . بن أبي طالب. ... ذلك (¬5).
¬__________
(¬1) انظر "الأسد" (1/ 134).
(¬2) "المعرفة" (2/ 419 - 420).
(¬3) كلمة: "أهله" غير واضحة بـ"الأصل".
(¬4) انظر "الإصابة" (1/ 212).
(¬5) من أول قوله: "قال: وكان أكثم" إلى هنا ألحق بهامش "الأصل" واستطعنا قراءة بعضه، والبعض الآخر لم نستطع بسبب عدم وضوحه والطمس الذي اعترى أسفل الورقة.