كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)

وقال أبو السَعادات: المبارك بن الأثير في كتابه "مَنالِ الطالب" (¬1): من الناس مَن يقول: إن أكيدر أَسْلم؛ وليسَ بصحيح.
وقال أبو الحَسن علي بن الأثير (¬2): أما سريةُ خالد فصَحيحة وإنما أهدى لرسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وصالحَه ولم يُسلم. وَهذا لا اختلاف بين أهل السيَر فيه، ومَن قال: إنه أسلم فقد أخطأَ خطأ ظاهرًا، وكان أكيدر نصرانيا ولما صالحَه سيدنا رسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عاد إلى حِصْنه وبقي فيه، ثم إن خالدا أسَرَه لما حَصَر دُومةَ أيام أبي بكر رضي اللهُ عَنه فقتله مُشركَا نصرانيا. وذكر البلاذري أن أكيدرَ لما قدمَ على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع خالد أَسلم وعاد إلى دُومَة، فلما توفي سيدنا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ارتد ومنع ما قِبلَه، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله.
وعلى هَذا القول -أيضًا- فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة، وإلا فيُذكر كل مَن ارتد بعْد أن كان مُسْلما.

54 - امرؤُ القيس بن الفاخر بن الطَّماح، أبو شرحبيل الخولاني، ثم البُقْري
شهد فتح مصر، ولا تعرف هل رواية وقد ذُكر أن له صحبة. ذكره الأصبهانيان (¬3) عَن ابن يونس [. . . .. ] (¬4) شهد فتح مصر، وهو ممن صحب عُمر بن الخطاب لم يزد شيئًا. . . (¬5).
¬__________
(¬1) (ص: 51 - 52).
(¬2) في "الأسد" (1/ 135)، وكل الكلام الآتي له.
(¬3) ابن منده -كما في "الأسد" (1/ 137) - وأبو نعيم كما في "المعرفة" (3/ 5).
(¬4) ما بين المعقوفين غير واضح بـ"الأصل".
(¬5) كلمة أو أكثر في "الأصل" غير واضحة، ولعلها: "فبطلت ... ".

الصفحة 84