كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)
وليس لقائل أن يقول: أراد بهذه المبايعَة العقبة للإجماع على أنه لم يحضرها أحد من القرشيين إلا عم سَيد المرسلين صلى اللَّه عليه وعلهم أجمعين (¬1).
وفي "تاريخ البخاري" (¬2): أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان الجُمحي القرشي، سَمع جدَه، وروى شريك عَن عبد العزيز بن رُفيع، عَن أمية بن صفوان بن أمية، عَن (¬3) النبي - صلى الله عليه وسلم - استعار منه. وقال إسرائيل، عَن عبد العزيز بن رفيع، عَن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية استعار - صلى الله عليه وسلم - من صفوان. وقال أبو الأحوص: ثنا عَبد العزيز، عن عطاء بن أبي رباح، عَن ناس من آل صفوان استعار النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وسَماه أبو حاتم الرازي (¬4): أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف، وكذلك ابن حبان (¬5) لما ذكره في ثقات التابعين قال: روى عَن جَده صَفوان بن أمية، وتبعهم غيرهم.
58 - أُمية بن عَبْد الله بن عَمرو بن عثمان
قال أبو موسى: ذكرَه عَبْدان وقال: ثنا الفضل بن سَهْل: ثا يزيدُ بن هارون: ثنا عَبد الملك بن قدامة الجُمحي، عن عبد الله بن نباتة (¬6)، عَنْ أُمية
¬__________
(¬1) تعقب المصنف على كلام أبي موسى، هو من صنع ابن الأثير في "الأسد" (1/ 141)، وعليه أغار المصنف -كعادته- وساقه بأسلوب مغاير بعض الشيء ونسبه لنفسه، هذا كثير الحدوث من المصنف ويؤيده ما في الحاشية التي في الورقة السابقة (ق: 8 / أ).
(¬2) (2/ 8).
(¬3) في "التاريخ": "عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
(¬4) "الجرح" (2/ 301).
(¬5) في "الثقات" (4/ 41).
(¬6) هكذا في "الأصل"، ومثله في أصل "أسد الغابة" (1/ 141)، وهو الصواب، وقام محققوه بتغيير ما في "الأصل" فما أجادوا.