كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)

ذكره الأصبهانيان (¬1) ولم ينصَّا على وفادته.

64 - أنس بن رافع، أبو الحَيْسر
قدمَ على رسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في فتية من بني عَبد الأشهل فأتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يدْعُوهم إلى الإسلام وفيهم إياس بن مُعاذ. كذا ذكره الأصبهانيانِ (¬2).
وَفيه نظر من حَيث إن الاصطلاح إذا قيل في رجُل قدمَ على سيدنا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما يكون قدم مسلما، وقد ذكَر ابنُ إسحاقَ أن أبا الحَيسَر إنما قدم مكة -شرفها اللهُ تعالى- ليطلب الحِلْف من قريش فجاءه النبي - صلى الله عليه وسلم - فعَرض عليه الإسلام ولم يذكر له إسلاما وأن إياس بن معاذ لما قال: أي قوم: هذا والله خبر مما جئتم له أخذ أبو الحيسر حفنة من (¬3) الحَصباء [. . . . . . . . . . . .] (¬4) فينظر.
وزَعم الزبير أَن اسم أبي الحَيسر: بشر بن رافع وأن ابنتَه لما تزوجها عَبد الرحمن بن عَوف قال له سيدنا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أولم ولو بشاة" (¬5).
¬__________
(¬1) ابن منده -كما في "أسد الغابة" (1/ 146 - 147) - وأبو نعيم كما في "المعرفة" (2/ 224).
(¬2) أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (2/ 225 - 226)، وابن منده كما في "الأسد" (1/ 147).
(¬3) قوله: "حفنة من" لم يظهر بهامش "الأصل"، واستظهرناه من "الأسد" (1/ 186).
(¬4) ما بين المعقوفين قدر سطر وقد يزيد لم يظهر من هامش "الأصل"، وفي "الأسد": " ... فأخذ أبو الحسير حفنة من العطاء (كذا) وضرب بها وجه إياس وقال: دعا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فسكت وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم ... ".
(¬5) انظر "الإصابة" (1/ 256).

الصفحة 93