كتاب الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - مخرجا

أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ:

352 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ق‍َالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا عُمَّارًا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ: «§أَحَلَقْتُمُ الشَّعْرَ وَقَضَيْتُمُ التَّفَثَ، أَمَا إِنَّ الْعُمْرَةَ مِنْ مَدَرِكُمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " قَوْلُهُ: مِنْ مَدَرِكُمْ: هُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي أَرَادَهُ يَعْنِي: عَلِيًّا، أَنْ يُنْشِئَ لَهَا سَفَرًا غَيْرَ سَفَرِ الْحَجِّ، فَالَّذِي صَارَ إِلَيْهِ الْقَوْلُ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ بِسَفَرٍ يُخْتَصُّ بِهِ إِنَّمَا هُوَ لِلْفَضِيلَةِ، وَأَنَّ الْمُتْعَةَ وَالْإِقْرَانَ مُجْزِيَانِ عَنْ أَهْلِهِمَا عَنْ تَمَامٍ غَيْرِ نَقَصٍ إِلَّا أَنَّ عَلَيْهِ الْهَدْيَ، فَهَذَا مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَتَكَلَّمَتْ فِيهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ نَسْخِ الْمَنَاسِكِ وَاخْتِلَافِ وَجْهِهَا، فَأَمَّا الْكِتَابُ فَلَا نَعْلَمُهُ نَزَلَ بِنَسْخِ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ حَجِّ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنَّ التَّنْزِيلَ كَانَ هُوَ النَّاسِخَ لَهُ ثُمَّ فَسَّرَتْهُ السُّنَّةُ "

الصفحة 188

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text