كتاب التخريج عند الفقهاء والأصوليين

4 - ومنها: أن جلد الكلب لا يطهر بالدباغ (عند الشافعي) رضي الله عنه (¬1) (أ)، تغليباً للتعبد بترجيح الاجتناب على الاقتراب. وعندهم: يطهر تشوفاً إلى التعليل (¬2).
5 - ومنها: أن ذكاة ما لا يؤكل لحمه لا تفيد طهارة الجلد (عندنا) (ب) مراعاة للتعبد (¬3)، كما في ذكاة المجوس (¬4)، ونجاسة اللحم من هذا الذبيح. وعندهم يطهر تشوفاً (¬5) إلى تعليل الطهارة بسفخ الدم والرطوبات المتعفنة (¬6).
6 - ومنها: أنه يتعين لفظة التكبير في افتتاح الصلاة (عندنا) ولا يقوم ما في معناها مقامها (¬7) ويتعين لفظة (¬8) التسليم في اختتامها، ولا يقوم ما في
¬__________
(¬1) ويروي هذا القول عن الحسن بن زياد من الحنفية. انظر "بدائع الصنائع" للكاساني: (1/ 85).
(¬2) انظر لهذا "فتح القدير": (1/ 64) "حاشية ابن عابدين": (1/ 85).
(¬3) انظر للتفصيل "المهذب" (1/ 10) "نهاية المحتاج" للرملي على "المنهاج" للنووي مع حاشية الشبراملسي: (1/ 232 - 233).
(¬4) في "ز" (الوحشي) وهو خطأ.
(¬5) في "ز" (نظراً).
(¬6) انظر "فتح القدير على الهداية": (1/ 66) "رد المحتار" لابن عابدين: (1/ 134 - 137) وقارن بـ "نيل الأوطار" للشوكاني 1/ 88.
(¬7) انظر للتفصيل والتفريق بين من يحسن العربية وبين الأعجمي الذي ضاق وقته عن التعليم "المهذب": (1/ 70).
(¬8) في "ز" (لفظت) والصواب ما أثبتناه.
.....................
(أ) ويروي ذلك عن مالك وأحمد، (انظر: إيثار الإنصاف ص 48) وانظر توجيهات الشافعية في المجموع 1/ 217، وانظر رؤوس المسائل ص 97.
(ب) الإصطلام 1/ 126، ورؤوس المسائل مسألة (5) ص 98.

الصفحة 137