كتاب التخريج عند الفقهاء والأصوليين

لا يذكر محل النزاع. كما في قول الصحابي (¬1)، وفي أكثر المباحث اللفظية.
وكانت استدلالاته للآراء قليلة، وإذا استدل فإنه يستدل بإيجاز، دون الدخول بالتفصيلات والاعتراضات، أو التوسع في الاستدلال نفسه.
4 - كان تعرضه لأثر الخلاف في المسائل الأصولية، في الفقه بين المذاهب الثلاثة الحنفي والمالكي والشافعي، ولم يذكر غيرهم إلا نادراً، كذكره رأي أصحاب الإمام أحمد – رحمه الله – في تأويل ما ورد عنه – صلى الله عليه وسلم – بشأن المسح على الناصية والعمامة (¬2). وذكره الدقاق (¬3) وبعض الحنابلة في مسألة الاحتجاج بمفهوم اللقب (¬4)، وذكره احتجاج أهل الظاهر بإباحة مباشرة النساء في غير المسجد، بمفهوم المكان المستفاد من قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (¬5). (سورة البقرة: الآية 187).
5 - والكتاب على صغر حجمه يحتوي على فوائد جمة، ويعطي تصوراً جيداً لكثير من مسائل الأصول.
¬__________
(¬1) ص 166.
(¬2) ص 51.
(¬3) هو أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر الدقاق البغدادي. كان فقيهاً وأصولياً وعالماً بعلوم كثيرة. تولي قضاء الكرخ في بغداد، وكانت فيه دعابة توفي سنة 392هـ. من مؤلفاته: كتاب في أصول الفقه على مذهب الشافعي، وشرح المختصر.
راجع في ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي ص118، وطبقات الشافعية للأسنوي 1/ 522، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 170.
(¬4) ص 97.
(¬5) ص 96.

الصفحة 148