كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

قَالَ فَإِن غسل الْيُسْرَى مرّة وَاحِدَة ثمَّ غسل الْيُمْنَى ثمَّ غسل الْيُسْرَى فَفِيهِ نظر ثمَّ إِن الشَّيْخ قرر النّظر بِشَيْء فِيهِ ضعف
وَاعْلَم أَن الْمَسْأَلَة يتلخص مِنْهَا أَرْبَعَة اقسام
الْقسم الأول الْمَعْرُوف
وَالثَّانِي أَن يبْدَأ باليسرى فيغسلها ثَلَاثًا ثمَّ الْيُمْنَى كَذَلِك فَفِي اسْتِحْبَاب إِعَادَة الثَّلَاث فِي الْيُسْرَى مَا ذكره الشَّيْخ من الِاحْتِمَال
الثَّالِث أَن يغسل الْيُمْنَى مرّة ثمَّ الْيُسْرَى كَذَلِك ثمَّ يفعل هَكَذَا ثَانِيًا وثالثا فَيحْتَمل أَن يعْتد لَهُ بِالثلَاثِ فِي الْيُمْنَى وبواحدة فِي الْيُسْرَى وَهِي المفعولة بعد تَمام الثَّلَاث فِي الْيَمين وَفِي الغسلتين الْبَاقِيَتَيْنِ نظر وَيحْتَمل أَن يعْتد لَهُ فِي الْيَسَار بِالثلَاثِ وَلَا يعْتد بالأخيرتين فِي الْيَمين لِأَن حكمهَا قد انْقَطع بِالْأَخْذِ فِي طَهَارَة الْيُسْرَى
وَالرَّابِع أَن يغسل اولا الْيُسْرَى مرّة ثمَّ الْيُمْنَى وَيفْعل هَكَذَا ثَانِيًا وثالثا فَيحْتَمل أمورا
أَحدهَا فَوَات سنة التَّثْلِيث فيهمَا مَعًا لِأَن التَّثْلِيث الْمَشْرُوع فِي الْيَمين أَن يكون قبل الشمَال وَفِي الشمَال أَن يكون بعد الْيَمين
الثَّانِي فَوَاته فِي الْيَمين خَاصَّة لِأَن مَحل ذَلِك بعد الْيُمْنَى وَهُوَ بَاقٍ
الثَّالِث الِاعْتِدَاد بِهِ فيهمَا مَعًا فِي هَذَا الْقسم وَفِي الَّذِي قبله
كَذَا قد قيل بِهِ فِيمَن تَوَضَّأ مرّة وَاحِدَة ثمَّ تَوَضَّأ ثَانِيَة كَذَلِك ثمَّ ثَالِثا كَذَلِك فَإِن الفوراني وَغَيره قَالُوا إِنَّه يحصل لَهُ فضل التَّثْلِيث

الصفحة 514

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text