كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

مَسْأَلَة 5

إِذا الْتزم مذهبا معينا كالطائفة الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة فَفِي الرُّجُوع إِلَى غَيره من الْمذَاهب ثَلَاثَة أَقْوَال حَكَاهَا ابْن الْحَاجِب ثَالِثهَا يجوز الرُّجُوع فِيمَا لم يعْمل بِهِ وَلَا يجوز فِي غَيره
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
1 - مَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْقَضَاء نقلا عَن الْغَزالِيّ فِي الْأُصُول من غير مُخَالفَة لَهُ فَقَالَ إِذا تولى مقلد للضَّرُورَة فَحكم بِمذهب غير مقلده فَإِن قُلْنَا لَا يجوز للمقلد تَقْلِيد من شَاءَ بل عَلَيْهِ اتِّبَاع مقلده نقض حكمه وَإِن قُلْنَا لَهُ تَقْلِيد من شَاءَ لم ينْقض

مَسْأَلَة 6

ذكر الْقَرَافِيّ فِي شرح الْمَحْصُول أَنه يشْتَرط فِي جَوَاز تَقْلِيد مَذْهَب الْغَيْر أَن لَا يكون موقعا فِي أَمر يجْتَمع على إِبْطَاله إِمَامه الأول وإمامه الثَّانِي فَمن قلد مَالِكًا مثلا فِي عدم النَّقْض باللمس الْخَالِي عَن الشَّهْوَة فَلَا بُد أَن يدلك بدنه وَيمْسَح جَمِيع رَأسه وَإِلَّا فَتكون صلَاته بَاطِلَة عِنْد الْإِمَامَيْنِ
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
إِذا نكح بِلَا ولي تقليدا لأبي حنيفَة أَو بِلَا شُهُود تقليدا لمَالِك ووطىء فَإِنَّهُ لَا يحد فَلَو نكح بِلَا ولي وَلَا شُهُود أَيْضا حد كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ لِأَن الْإِمَامَيْنِ قد اتفقَا على الْبطلَان

الصفحة 528

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text