كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

مَسْأَلَة 7

إِذا وَقعت للمجتهد حَادِثَة فاجتهد فِيهَا وَأفْتى وَعمل ثمَّ وَقعت لَهُ ثَانِيًا فَفِي وجوب إِعَادَة الِاجْتِهَاد ثَلَاثَة أَقْوَال صرح بهَا الامدي وَقَالَ أَصَحهَا إِن كَانَ ذَاكِرًا لما مضى من طرق الِاجْتِهَاد لم يجب وَإِلَّا وَجب وَصحح ابْن الْحَاجِب أَن تَجْدِيد الِاجْتِهَاد لَا يجب وَلم يفصل بَين الذّكر وَعَدَمه وَجزم فِي الْمَحْصُول بالتفصيل قَالَ وَإِذا تغير اجْتِهَاده فَالْأَحْسَن تَعْرِيف المستفتي بذلك لِأَن لَا يعْمل بِهِ ثمَّ بحث بحثا يَقْتَضِي عدم الْوُجُوب مُطلقًا فَقَالَ لقَائِل أَن يَقُول لما كَانَ الْغَالِب ظَنّه أَن الطَّرِيق الَّذِي تمسك بِهِ اولا كَانَ طَرِيقا قَوِيا لزم بِالضَّرُورَةِ أَن يحصل لَهُ الظَّن بِأَن تِلْكَ الْفَتْوَى حق وَالْعَمَل بِالظَّنِّ وَاجِب
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
1 - مَا إِذا تنجس أحد الإناءين فاجتهد وَتَوَضَّأ بِمَا غلب على ظَنّه طَهَارَته مِنْهُمَا ثمَّ حضرت فَرِيضَة أُخْرَى وهما باقيان فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ إِعَادَة الِاجْتِهَاد على الصَّحِيح وَمثله الْمُجْتَهد فِي الْقبْلَة وَطلب المَاء للفريضة الثَّانِيَة إِذا كَانَ نازلا فِي مَوْضِعه وَهَكَذَا الْقيَاس فِي الْأَوْقَات وَنَحْوهَا
وَلَو أَرَادَ قَضَاء الْحَاجة فِي الصَّحرَاء فَالْقِيَاس وجوب الِاجْتِهَاد

الصفحة 529

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text