كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

ثمَّ إِن أَصْحَابنَا قد ذكرُوا فِي البيع أَيْضا هَذِه التَّفْرِقَة وَقد تعرض لَهُ النَّوَوِيّ فِي البيع من شرح الْمُهَذّب فِي بَاب مَا يفْسد البيع من الشَّرْط فَإِنَّهُ ذكر أَن البيع الْفَاسِد يملك عِنْد أبي حنيفَة حَتَّى إِذا وطىء فِيهِ فَلَا حد ثمَّ قَالَ هَذَا إِذا اشْتَرَاهُ بِشَرْط فَاسد أَو خمر أَو خِنْزِير فَإِن اشْتَرَاهُ بميتة أَو دم أَو عذرة أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا لَيْسَ هُوَ مَالا عِنْد اُحْدُ من النَّاس لم يملكهُ أصلا هَذَا كَلَامه
وَاعْلَم أَن هَذِه التَّفْرِقَة يتَّجه مَجِيء مثلهَا فِي تَفْرِيق الصَّفْقَة حَتَّى إِذا أجَاز فَلَا يُجِيز إِلَّا بِجَمِيعِ الثّمن فِي الدَّم وَنَحْوه
مَسْأَلَة 5

ذهب الْجُمْهُور إِلَى أَن الْمُبَاح حسن
وَقَالَ بعض الْمُعْتَزلَة لَيْسَ بِحسن وَلَا قَبِيح
وَالْخلاف نَشأ من تفسيرهم للأفعال
فالأشاعرة قَالُوا الْفِعْل إِن نهى الشَّارِع عَنهُ كَانَ قبيحا محرما كَانَ اَوْ مَكْرُوها

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text