كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

مَسْأَلَة 6

الْعِبَادَة إِن وَقعت فِي وَقتهَا الْمعِين لَهَا أَولا شرعا وَلم تسبق بِأُخْرَى على نوع من الْخلَل كَانَت أَدَاء وَإِن سبقت بذلك كَانَت إِعَادَة وَإِن وَقعت بعد الْوَقْت الْمَذْكُور كَانَت قَضَاء
واحترزنا بقولنَا فِي الْأَدَاء أَولا عَن قَضَاء رَمَضَان فَإِنَّهُ مُؤَقّت بِمَا قبل رَمَضَان الَّذِي بعده وَمَعَ ذَلِك هُوَ قَضَاء لِأَنَّهُ تَوْقِيت ثَان لَا تَوْقِيت أول
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
1 - مَا إِذا احرم بِالْحَجِّ ثمَّ أفْسدهُ فَإِن المأتي بِهِ بعد ذَلِك يكون قَضَاء كَمَا صرح بِهِ الْأَصْحَاب
وَسَببه أَنه بِمُجَرَّد إِحْرَامه يضيق عَلَيْهِ الْإِتْيَان بِهِ فِي ذَلِك الْعَام اتِّفَاقًا وَلِهَذَا لَا يجوز لَهُ ابقاؤه على إِحْرَامه إِلَى عَام آخر
2 - وَمِنْهَا إِذا أحرم بِالصَّلَاةِ فِي وَقتهَا ثمَّ أفسدها وأتى بهَا ثَانِيًا فِي الْوَقْت فَإِنَّهُ يكون أَيْضا قَضَاء كَذَا صرح بِهِ القَاضِي الْحُسَيْن فِي تَعْلِيقه وَالْمُتوَلِّيّ فِي التَّتِمَّة وَالرُّويَانِيّ فِي الْبَحْر كلهم

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text