كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

فِي صفة الصَّلَاة فِي الْكَلَام على النِّيَّة
وَسَببه أَن وَقت الْإِحْرَام بهَا قد فَاتَ وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه لَو أَرَادَ الْخُرُوج مِنْهَا لم يجز على الْمَعْرُوف
وَخَالفهُم الشَّيْخ أَبُو اسحق الشِّيرَازِيّ فَجزم بِأَنَّهَا تكون أَدَاء ذكر ذَلِك فِي كتاب اللمع لَهُ وَهُوَ من تصانيفه فِي أصُول الْفِقْه
وَقِيَاس الأول أَن ذَلِك لَو وَقع فِي الْجُمُعَة لامتنع استئنافها لِأَن الْجُمُعَة لَا تقضى وَأَنه لَو وَقع ذَلِك فِي الصَّلَاة الْمَقْصُورَة لامتنع قصرهَا إِذا منعنَا قصر الْفَوَائِت

مَسْأَلَة 7

إِذا ظن الْمُكَلف أَنه لَا يعِيش إِلَى آخر وَقت الْعِبَادَة الموسعة تضيقت الْعِبَادَة عَلَيْهِ وَلَا يجوز إخْرَاجهَا عَن الْوَقْت الَّذِي غلب على ظَنّه أَنه لَا يبْقى بعده لِأَن التَّكْلِيف فِي الْفُرُوع دائر مَعَ الظَّن
وَقد استفدنا من هَذَا التَّعْلِيل أَن ذكر الْمَوْت وَقع على سَبِيل الْمِثَال وَأَن الضَّابِط فِي ذَلِك هُوَ ظن الْإِخْرَاج عَن وقته بِأَيّ سَبَب كَانَ إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
1 - ان تعتاد الْمَرْأَة طرُو الْحيض عَلَيْهَا فِي أثْنَاء الْوَقْت من يَوْم معِين فَإِن الْفَرْض يتضيق عَلَيْهَا أَيْضا كَمَا نبه عَلَيْهِ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْكَلَام

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text