كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

وَأما فِي الشَّرْع فالرخصة هِيَ الحكم الثَّابِت على خلاف الدَّلِيل لعذر هُوَ الْمَشَقَّة والحرج
واحترزنا بالقيد الْأَخير عَن التكاليف كلهَا فَإِنَّهَا أَحْكَام ثَابِتَة على خلاف الأَصْل وَالْأَصْل من الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة وَمَعَ ذَلِك لَيْسَ بِرُخْصَة لِأَنَّهَا لم تثبت لأجل الْمَشَقَّة
وَمَا ذَكرْنَاهُ من كَون الرُّخْصَة والعزيمة من أَقسَام الحكم ذكره الْغَزالِيّ فِي كتبه وَصَاحب الْحَاصِل والبيضاوي فِي منهاجه وَجعلهَا الإِمَام والآمدي وَابْن الْحَاجِب من اقسام الْفِعْل
إِذا علمت ذَلِك فالرخصة تَنْقَسِم إِلَى أَرْبَعَة اقسام
الْقسم الأول أَن تكون وَاجِبَة فَمِنْهَا
1 - حل الْميتَة للْمُضْطَر وَقيل لَا يلْزمه الْأكل بل لَهُ أَن يصبر إِلَى الْمَوْت

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text