كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

2 - وَمِنْهَا التَّيَمُّم إِمَّا لفقد المَاء وَإِمَّا للخوف من اسْتِعْمَاله وَقد صرح الرَّافِعِيّ فِي الْكَلَام على جبر الْعظم بانه إِذا خَافَ من غسل النَّجَاسَة التّلف حرم عَلَيْهِ غسلهَا وَمَا نَحن فِيهِ مثله بِلَا شكّ وَمَا ذَكرْنَاهُ من كَونه رخصَة هُوَ الَّذِي جزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا فِي الْكَلَام على تعداد رخص السّفر وَقيل إِنَّه عَزِيمَة وَهُوَ الَّذِي جزم بِهِ الْبَنْدَنِيجِيّ فِي صَلَاة الْمُسَافِر
وَجزم الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى بتفصيل حسن فَقَالَ إِن كَانَ التَّيَمُّم عِنْد عدم المَاء فَإِنَّهُ عَزِيمَة وَإِن كَانَ مَعَ وجوده لعذر كعطش وجراحة وَنَحْوهمَا فرخصة
3 - وَمِنْهَا الْفطر للْمُسَافِر إِذا خشِي من الصَّوْم الْهَلَاك فَإِن الصَّوْم حرَام كَمَا جزم بِهِ الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى والجرجاني فِي التَّحْرِير فَإِن صَامَ فقد قَالَ الْغَزالِيّ يحْتَمل أَن يُقَال لَا ينْعَقد لِأَنَّهُ عَاص بِهِ فَكيف يتَقرَّب بِمَا يَعْصِي بِهِ وَيحْتَمل أَن يُقَال إِنَّمَا عصى بِجِنَايَتِهِ على الرّوح الَّتِي هِيَ حق الله تَعَالَى فَيكون كالمصلي فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة
الْقسم الثَّانِي أَن تكون مَنْدُوبَة فَمِنْهَا

الصفحة 72

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text