كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

على أَفْرَاد كالإنسان وَلَيْسَ مَوْضُوعا لمعان مُتعَدِّدَة وَإِذا كَانَ وَاحِدًا اسْتَحَالَ فِيهِ التَّخْيِير وَإِنَّمَا التَّخْيِير فِي الخصوصيات وَهُوَ خُصُوص الاعتاق مثلا اَوْ الْكسْوَة أَو الْإِطْعَام
فَالَّذِي هُوَ مُتَعَلق الْوُجُوب لَا تَخْيِير فِيهِ وَالَّذِي هُوَ مُتَعَلق التَّخْيِير لَا وجوب فِيهِ وَهَذَا كَلَام مُحَقّق نَافِع
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع القَوْل الصَّحِيح وَهُوَ كَون الْوَاجِب أَحدهَا
1 - مَا إِذا أوصى فِي الْكَفَّارَة المخيرة بخصلة مُعينَة وَكَانَت قيمتهَا تزيد على قيمَة الخصلتين الْبَاقِيَتَيْنِ فَهَل يعْتَبر من رَأس المَال
فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا نعم لِأَنَّهُ تأدية وَاجِب وَهَذَا هُوَ قِيَاس كَون الْوَاجِب أَحدهَا
وأصحهما اعْتِبَاره من الثُّلُث لِأَنَّهُ غير متحتم وَتحصل الْبَرَاءَة بِدُونِهِ كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْوَصِيَّة قَالَ وعَلى هَذَا وَجْهَان
أَحدهمَا تعْتَبر جَمِيع قيمَة الْمخْرج من الثُّلُث فَإِن لم يَفِ بِهِ عدل إِلَى غَيره

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text