كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

بهَا فضحى ببدنة عَنْهَا وَقد اخْتلف كَلَام النَّوَوِيّ فِي ذَلِك اخْتِلَافا عجيبا أوضحته فِي الْمُهِمَّات وَغَيره فصحح فِي بَاب صفة الصَّلَاة من زَوَائِد الرَّوْضَة أَن الْجَمِيع يَقع وَاجِبا وَصحح فِي أَبْوَاب كَثِيرَة أَن الزَّائِد يَقع نفلا وَكَلَامه فِي الزَّكَاة يشْعر بِأَن الصَّحِيح أَن الزَّائِد فِي بعير الزَّكَاة يَقع فرضا وَأَن الزَّائِد فِي بَاقِي الصُّور نفل وَصرح بِتَصْحِيحِهِ هُنَاكَ فِي شرح الْمُهَذّب وَادّعى اتِّفَاق الْأَصْحَاب على تَصْحِيحه
وَالأَصَح كَمَا قَالَه فِي شرح الْمُهَذّب أَنه لَا فرق فِي مسح الرَّأْس بَين أَن يَقع دفْعَة وَاحِدَة أَو مترتبا
2 - وَمن فروع الْمَسْأَلَة أَيْضا مَا إِذا وقف بِعَرَفَات زِيَادَة على قدر الْوَاجِب وَقد خرجه ابْن الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة على هَذَا الْخلاف
وَمثله إِذا قُلْنَا بِوُجُوب مبيت لَيْلَة مُزْدَلِفَة فَزَاد على لَحْظَة من النّصْف الثَّانِي وبالوجوب فِي ليَالِي منى فَزَاد على الْمُعظم
وَمِنْهَا إِذا زَاد فِي الْحلق وَالتَّقْصِير على ثَلَاث شَعرَات وَقِيَاسه التَّخْرِيج على مَا سبق
وَأما إِذا زَاد فِي الْكَفَّارَة على الْمِقْدَار الْوَاجِب فقد جزم الرَّافِعِيّ فِيهِ فِي أَوَائِل بَاب النّذر بِوُقُوعِهِ تَطَوّعا وَتَابعه عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَة والزكوات وَالنُّذُور والديون وَنَحْوهَا بِمَثَابَة الْكَفَّارَات

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text