كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

وَالْفرق بَين هَذِه الْأَشْيَاء وَبَين مسح الرَّأْس ونظائره مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ فِي أول الْمَسْأَلَة أَن لَهَا قدرا مَعْلُوما محدودا مَنْصُوصا عَلَيْهِ
وَقد تقدم فِي الْكَلَام على فرض الْكِفَايَة كَلَام يتَعَلَّق بِالْمَسْأَلَة فَرَاجعه
وَاعْلَم أَن الْخلاف الْمَذْكُور لَهُ ثَلَاث فَوَائِد ذكرهَا فِي التَّحْقِيق وَشرح الْمُهَذّب فِي مَوَاضِع
أَحدهَا جَوَاز الْأكل فَإِن قُلْنَا الزَّائِد فرض فَلَا يجوز أكله وَإِلَّا فَيجوز
وَهَذِه الْفَائِدَة ذكرهَا الرَّافِعِيّ فِي بَاب الدِّمَاء وَفِي بَاب الْأُضْحِية
الثَّانِيَة إِذا عجل الْبَعِير عَن الشَّاة وَاقْتضى الْحَال الرُّجُوع فَهَل يرجع بِخَمْسَة فَقَط أم بكله على هَذَا الْخلاف
كَذَا ذكره النَّوَوِيّ مَعَ الْفَائِدَة الْمُتَقَدّمَة وَالَّتِي ستأتي فِي بَاب صفة الصَّلَاة من التَّحْقِيق وَشرح الْمُهَذّب
الْفَائِدَة الثَّالِثَة زِيَادَة الثَّوَاب فَإِن ثَوَاب الْوَاجِب أعظم من ثَوَاب النَّفْل لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِكَايَة عَن الله تَعَالَى وَمَا تقرب إِلَيّ المتقربون بِمثل

الصفحة 92

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text