كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

وَنَحْو ذَلِك
فَإِن جعلنَا الْجَمِيع فرضا فَلَا بُد أَن يَنْوِي بِالْجَمِيعِ الزَّكَاة أَو الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة
وَإِن قُلْنَا إِنَّه الْخمس كَفاهُ الِاقْتِصَار عَلَيْهِ فِي النِّيَّة

مَسْأَلَة 17

الْأَمر بالشَّيْء هَل هُوَ نهي عَن ضِدّه أم لَا
فِيهِ ثَلَاث مَذَاهِب حَكَاهَا إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَان وَغَيره
ولنقدم على ذَلِك مُقَدّمَة وَهِي أَنه إِذا قَالَ السَّيِّد لعَبْدِهِ مثلا اقعد فَمَعْنَاه أَمْرَانِ منافيان للْمَأْمُور بِهِ وَهُوَ وجود الْقعُود أَحدهمَا منَاف لَهُ بِذَاتِهِ أَي بِنَفسِهِ وَهُوَ عدم الْقعُود لِأَنَّهُمَا نقيضان والمنافاة بَين النقيضين بِالذَّاتِ فاللفظ الدَّال على الْقعُود دَال على النَّهْي عَن عَدمه أَو على الْمَنْع مِنْهُ بِلَا خلاف
وَالثَّانِي منَاف لَهُ بِالْفَرْضِ أَي بالاستلزام وَهُوَ الضِّدّ كالقيام فِي مثالنا اَوْ الِاضْطِجَاع

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text