كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)

يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كُلَّمَا أَوْضَعَ فِيهِ مِنْ صَدٍّ عَنْ سَبيلِكَ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو وَعُثْمَانُ فَبَايَعَا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ قَدُومنَا فِى صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ، فَوَاللهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أَسْلَمْتُ يَعْدِلُ بِى أحَدًا مِنْ أصْحَابِهِ (فِيمَا حَزَبَهُ) ".
الواقدى، كر (¬1).
317/ 8 - "عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَلَدَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلًا حَدًّا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَلَدَ رَجُلًا آخَرَ حَدًّا، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذِهِ وَاللهِ الفِتْنَةُ، جَلَدَ أَمْسِ رَجُلًا فِى حَدٍّ، وَجَلَدَ الْيَوْمَ رَجُلًا فِى حَدٍّ، فَقَالَ خَالِدٌ: لَيْسَ هَذِهِ بِفِتْنَةٍ، إِنَّمَا الْفِتْنَةُ أَنْ يَكُونَ فِى أَرْضٍ يُعْمَلُ فِيهَا بِالْمَعَاصِى فَيُريد أَنْ يَخْرَجَ مِنْهَا إِلَى أَرْضٍ لَا يُعْمَلُ فِيهَا بِالمَعَاصِى فَلَا يَجِدُهَا".
ش (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ج 5/ ص 98 - 100 ترجمة (خالد بن الوليد) مع اختلاف يسير. قال الأصمعى: أسلم خالد ما بين الحديبية وخيبر. اهـ.
وأخرجه البيهقى في دلائل النبوة ج 4/ ص 349 - 352 في (إسلام خالد بن الوليد) مع اختلاف يسير. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج 4/ ص 2/ 1، 2 في (خالد بن الوليد) أورد الحديث مختصرا. وانظر البداية والنهاية، لابن كثير ج 4/ ص 239 وما بعدها.
الموضع - بضم الميم وكسر الضاد -: المسرع في الفتنة، من أوضع السيف: ضرب به.
(يأجج) بكسر الجيم الأولى: مكان على ثلاثة أميال من مكة، وكان من منازل عبد الله بن الزبير. اهـ: نهاية ج 5/ ص 291.
(بِفَجّ): وهو واد بمكة.
(الهَدَّة): موضع بين عسفان ومكة، أو: هى من الطائف. اهـ: قاموس 1/ 361
(¬2) أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه ج 15/ ص 89 رقم 19194 كتاب (الفتن) أورد الحديث مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه عن طارق بن شهاب.

الصفحة 188