كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
317/ 11 - "عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِى أَنْ يُدْخِلَنِى النَّارَ مِنْ شَأنِ عَمَّارٍ، قِيلَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إلى حَىٍّ مِن العَرَبِ فَأَصَبْتُهُمْ وَفِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مُسْلِمُونَ، فَكَلَّمنِى عَمَّارٌ فِى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَرْسِلْهُمْ، فَقُلْتُ: لَا، حَتَّى آتِى بِهِم رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ فِيهِمْ مَا أَرَادَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتَأذَنَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَمْ تَرَ إلى خَالِدٍ فَعَلَ وفَعَلَ؟ ! فَقَالَ خَالِدٌ: أَمَا وَاللهِ لَوْلَا مَجْلِسُكَ مَا سبَّنِى ابنُ سُمَيَّةَ، فَقَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اخْرُجْ يَا عمَّارُ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَبْكِى، فَقَالَ: مَا نَصَرنِى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ لِىَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَا أَجَبْتَ الرَّجُلَ؟ فَقُلتُ: يا رسولَ اللهِ! مَا مَنَعَنِى مِنْهُ إلَّا تَحَقُّرٌ لَهُ، فَقَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ يَحْقِرْ عَمَّارًا يَحْقِرْهُ اللهُ، وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يُبْغِضْ عَمَّارًا يُبْغِضْهُ اللهُ. فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لَهُ".
ع، كر (¬1).
317/ 12 - "عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيد قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا أَخَذَهُ مَضْجِعُهُ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ الـ (*) كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرأَ وَذَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِن السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرَّ مَا يَلِجُ فِى الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَحَوادِثِ النَّهَارِ إلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيرٍ يَا رَحْمنُ".
ابن جرير وصححه (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد، ج 9 ص 293، 294 باب: (فضل عمار بن ياسر وأهل بيته -رضي الله عنهم -) بلفظه. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى مطولا ومختصرا، منها ما وافق أحمد ورجاله ثقات، ومنها ما هو مرسل، وفى الأوسط منه (من سب عمارًا سبه الله ومن أبغض عمارًا أبغضه الله) فقط.
والطبرانى في المعجم الكبير، ج 4/ ص 132، 133 رقم 3238 بلفظه.
(*) هكذا في الأصل، وفى الطبرانى (التامات).
(¬2) أخرجه الطبرانى في الكبير، ج 1 ص 135 رقم 3838 من طريق الحسن بن على المعمرى، عن أبى العالية، عن خالد بن الوليد، مع اختلاف يسير.
ومسلم في كتاب (الذكر والدعاء) ج 5/ ص 2080 جزء منه في رقم (2708) من طريق قتيبة بن سعيد وطريق محمد بن رمح في السماع عن سعد بن أبى وقاص، وجزء منه في الحديث بعده عن طريق عن =