كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)

318/ 15 - "بَعَثَنِى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِى السَّلَبِ، مَرَّ بِى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ حُلَّتْ لِىَ نَاقَتِى وَأَنَا أَضْرِبُهَا، فَقَالَ: لَا تَضْرِبْهَا، وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: حِلْ، فَقَامَتْ، فَسَارَتْ مَعَ النَّاسِ".
طب: عن الحكم بن الحارث السلمى (¬1).
318/ 16 - "بَعَثَنِى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَبْعَثًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّكَ بَعَثْتَنِى بَعِيدًا، وَأَنَا أُشْفِقُ عَلَيْكَ، قَالَ: وَمَا بَلَغَ مِنْ شَفَقَتِكَ؟ قُلْتُ: أُصْبِحُ فَلا أَظُنَّكَ تُمْسِى، وَأُمْسِى فَلَا أَظُنُّكَ تُصْبِحُ، قَالَ: يَا خَبَّابُ خَمسٌ إِنْ فعَلْتَ بِهِنَّ رَأَيْتَنِى، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ بِهِنَّ لَمْ تَرنِى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله وَمَا هُنَّ؟ ، قَالَ: تَعْبُدُ الله وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَإنْ قُطِّعْتَ وحُرِّقْتَ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله وَمَا الإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِنَّ خَطِيئَتَهَا تَفْرعُ (*) الْخَطَايَا، كَمَا أَنَّ شَجَرَتَهَا تَعْلُو الشَّجَرَ، وَبِرَّ وَالديْكَ وَإنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ منْ كُلِّ شَئٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَتَعْتَصِمُ بِحَبْلِ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ يَدَ الله عَلَى الْجَمَاعَةِ، يَا خَبَّابُ: إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَنِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ تُفَارِقْنِى".
طب: عن خباب (¬2).
¬__________
= وفى مجمع الزوائد 4/ 24 كتاب (الصيد والذبائح) باب: ما جاء في الكلاب - ذكره بنحوه عن أبى رافع.
وقال الهيثمى: رواه البزار، وأحمد بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح.
(¬1) في المعجم الكبير للطبرانى ج 3/ 241 في مرويات (الحكم بن الحارث السلمى) رقم 3170 ورد الحديث بلفظه.
وللهيثمى في مجمع الزوائد 9/ 11 باب: في معجزاته - صلى الله عليه وسلم - في الحيوانات، والشجر، وغير ذلك - بلفظ: وعن الحكم بن الحارث السلمى قال: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السلب، فمر بى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خلأت ناقتى، وأنا أضربها، فقال: لا تضربها، وقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: حل. فسارت مع الناس. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله ثقات.
(*) تَفْرَعُ: الفَرْع من كل شئ: أعلاه، يعنى تعلو الخطايا. المصباح 642 ب وانظر النهاية: مادة "فرع".
(¬2) أورده الطبرانى في معجمه الكبير 4/ 93، 94 عن (عبادة بن نسى عن خباب) رقم 3709 مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه.

الصفحة 200