كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
320/ 10 - "عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ في بَغَاءٍ إِبِلٍ لِى، فَأَصَبْتُهَا بِالأَبْرَقِ أَبْرَقِ الْعُزَافِ فَعَقَلْتُهَا وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ حِدْثَانَ خُرُوجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قُلْتُ: أَعُوذُ بِكَبِيرِ هَذَا الْوَادِى، أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِى، وَكذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِى وَيَقُولُ:
وَيْحَكَ عُذْ بِالله ذِى الْجَلَالِ ... مُنَزِّلِ الْحَرامِ وَالْحَلَالِ
وَوَحِّدِ الله وَلَا تُبَالِ ... مَا هَوْلُ ذِى الْجِنِّ مِنَ الأَهْوَالِ
إِذْ تَذْكُرُ الله عَلَى الأَمْيَالِ ... وَفِى سُهُولِ الأرْضِ وَالْجِبَالِ
وَصَارَ كَيْدُ الْجنِّ في سِفَالِ ... إِلّا التُّقَى وَصَالِحَ الأَعْمَالِ
فَقُلْتُ:
يَأَيُّهَا الدَّاعِى مَا تَحِيلُ ... أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
قَالَ:
هَذَا رَسُولُ الله ذُو الْخَيْرَاتِ ... جَاءَ بِيَاسِين وَمِيمَاتِ
وَسُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلاتِ ... مُحَرَّمَاتٍ وَمُحَلِّلَاتِ
يَأَمُرُ بِالصَّوْمِ وَبالصَّلَاةِ ... وَيَزْجُرُ النَّاسَ إِلى الهَنَاتِ
قَدْ كُنَّ فِى الأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ
¬__________
= وما أخرجه الترمذى 2/ 158 (أبواب الحج) باب: ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة رقم 821 بلفظ: عن أنس قال: سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: لبيك بِعُمْرَةٍ وحجةٍ" قال: وفى الباب عن عمر وعمران بن حُصَيْن. قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، واختاره من أهل الكوفة وغيرهم.
وما أخرجه ابن ماجه في سننه 2/ 973 كتاب (المناسك) باب: الإحرام - رقم 2917 بلفظ: عن أنس بن مالك، قال: إنّى عِنْدَ ثَفِنَاتِ ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الشجرة، فلما استوت به قائمة، قال: "لبيك بعمرة وحجة معا" وذلك في حجة الوداع. قال: وفى الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.