كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)

(مُسنَد ذِى الجَوشَن - رضي الله عنه -)
328/ 1 - " عَنِ ذِى الْجَوْشَن الضَّبَانِىِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِن أَهْلِ بَدْرٍ بابْنِ- فَرَسٍ لِى يُقَالُ لَهَا العرجا (القَرْحاءُ)، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ: إنِّى قَدْ أَتَيْتُكَ بِابن العرجا (الْقَرْحاء) لتَتَّخِدَهُ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِى فِيهِ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَن أَقِيضَكَ بِه الخيارة (الْمُخَتَارَة) مِن دُرُوعِ بَدرٍ فَعَلْتُ، قُلْتُ: مَا كُنْتُ أَقِيضَك الْيَوْمَ بِعدَة (بغرة)، لَا حَاجَةَ لِى فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: يَاذَا الْجَوْشَن! ألا تُسْلِمُ فَتكُون من أوَلِ هَذَا الأَمْر؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: إنِّى رَأَيْتُ قَوْمَكَ وَلِعُوابِكَ، قَالَ: فَكَيْفَ مَا بَلَغَكَ (عَن) مَصَارِعِهِم؟ قُلْتُ: قَدْ بَلَغَنِى، قَالَ: فَإِنَّك يُهْدَى بِكِ، قُلْتُ: أن تَغْلبَ عَلَى الكَعْبَةِ وَتَقْطِنَهَا، قال: لَعَلَّكَ إِن عِشْتَ أَن تَرَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: يَا بِلاَل خُذْ حَقِيبة الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ، فَلَمَّا أَدْبرتُ قَالَ: (أما) إنَّه مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِى عَامِر، قَالَ: فَوَالله إنِّى بِأَهْلِى بِالْعَوْد (بالعواذى) إذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ: مِن أَيْن أَنْت؟ فَقَالَ: مِن مَكَّةَ، قُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ ، قَالَ: قَد والله غَلَب عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ وَقَطَنَهَا، فَقُلْتُ: هَبَلَتْنِى أُمِّى، وَلَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئذٍ ثُمَّ أَسْأَلهُ الخير (الحيرة) لأَقْطَعَنِيهَا".
ش (¬1).
¬__________
(¬1) كذا بالأصل: وما بين الأقواس من مصنف ابن أبى شيبة، ومسند أحمد.
وفى مصنف ابن أبى شيبة ج 14 ص 375، 376 كتاب (المغازى) حديث رقم 18548 بلفظه، وفى آخره زيادة نصها: (قال: والله لا أشْرَبُ الدَّهر مىَّ كُوزٍ وَلاَ يَضَره الدَّهْر تَحْتى بِرْذَوْن).
ومسند الإمام أحمد ج 4 ص 67، 68 (مسند ذى الجوشن) مثله.
وطبقات ابن سعد ج 6 ص 30، 31.

الصفحة 224