كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
330/ 36 - "أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا فِى أَدِيمٍ أَحْمَرَ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، وَأُخْبِرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَبَعثَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً، فَلَم يَدَعُوا لَهُ سَارِحةً، وَلاَ بَارِحةً، ولاَ أَهْلًا، وَلَا مَالًا إِلَّا أَخَذُوهُ، فَأَفْلَتَ عُرْيَانًا وَمضَى إلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَاهُ مَعَ صَلاَةِ الصُّبُحِ وَهُوَ يُصَلِّى، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ: ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْها قَبَضَها رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِىُّ، فَأَخَذَ النّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَضُدِهِ فَرَفَعَهُ مِنَ الأَرْضِ هَا هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيَمْىُّ كَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَابًا فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، وقَالَ رِعْيَةُ: مَا لِى وَوَلَدِى، قَالَ: أَمَّا مَالُكَ فَهَيْهَاتَ؛ قدْ قُسِّمَ، وَأَمَّا وَلَدُكَ وَأَهْلُكَ فَمَنْ أُصِيبَ مِنْهُم مَضَى، ثُمَّ عَادَ وَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: هذَا ابْنِى، فَقَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: يَا بِلَالُ اخْرُجْ مَعَهُ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُهُ فَادْفَعْهُ، فَخَرَجَ مَعَهُ، فَقَالَ: هُوَ أَبِى، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُهُ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا منْهُمَا اسْتَعْبَر إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: ذَاكَ جَفَاءُ الأَعْرَابِ".
طب: عن رِعْيَة السُّحَيْمِىِّ (¬1).
330/ 37 - "أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - سَلَّمَ عَلَيْه عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ والنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى، فَرَدَّ عَلَيْه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - السَّلَامَ".
عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن محمد بن على بن حسين مرسلا (¬2).
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير للطبرانى 5/ 77، 78 برقم 4635 مع تفاوت في الألفاظ وزيادات في أوّله.
وفى مجمع الزوائد 6/ 205 كتاب (المغازى) باب: في سرية إلى رعية السحيمى - مع زيادة طويلة.
وقال الهيثمى: رواه أحمد بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح وهو هذا، والآخر مرسل عن أبى عمرو، والشيبانى، ولم يقل عن رعية. وانظر التعليق على الحديث السابق رقم 35.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 2/ 334 كتاب (الصلاة) باب: السلام في الصلاة - برقم 3587 بدون لفظة (السلام) في آخره، وزاد: قال ابن جريج: أخبر به عطاء عن محمد بن علىّ، فلقيت محمد بن علىّ فسألته فحدثنى به. اهـ. =