كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)

وَغَدَوْا عَلَى حُرُوثِهِمْ (* *) فَلَمَّا رَأَوا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ الْجَيْشُ نَكَصُوا مُدْبِرِينَ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّمَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ".
حم، طب، عن أنس، عن أبى طلحة (¬1).
332/ 13 - "لَمَّا تُوفِّىَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَهُ بِرَجُلٍ مِنَّا، فَنَحْنُ نَرَى أَنْ يَلِىَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَرَجُلٌ مِنَّا، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَكُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَنَحْنُ أَنْصَارُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَزَاكُمُ الله خَيْرًا مِنْ حَىٍّ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، وَالله لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا مَا صَالَحْنَاكُمْ".
طب، عن أبى طلحة (¬2).
332/ 14 - "عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِى
¬__________
(*) مكاتلهم: جمع مِكْتَل: شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعًا (مختار الصحاح، باب: كتل).
(* * *) حروثهم: جمع الحرث، والحرث: الزرع.
(¬1) الحديث في صحيح مسلم، ج 3 ص 1427 باب: " غزوة خيبر" رقم 121/ 1365 بنحوه، عن أنس.
وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير 5/ 99، 100 برقم 4704 في مرويات أنس بن مالك، عن أبى طلحة، بلفظه.
وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج 6 ص 149 بنحوه.
وقال الهيثمى: رواه أحمد، والطبرانى بأسانيد ورجال أحمد رجال الصحيح.
وفى مسند الإمام أحمد، ج 4 ص 28 مسند أبى طلحة زيد بن سهل الأنصارى، بنحوه.
(¬2) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، بلفظه، ج 5 ص 449 قال: وأخرجه الحافظ من طريق الإمام أبى داود، عن أبى سعيد فذكره .. انظر ترجمة زيد بن ثابت في نفس المصدر.
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب "الخلافة" باب: الخلفاء الأربعة، ج 4 ص 183 من رواية أبى سعيد الخدرى، بلفظه.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، وأحمد، ورجاله رجال الصحيح، وفى الباب أحاديث أخرى بهذا المعنى.

الصفحة 259