كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
(مُسْنَد سُرَاقة بنُ مالِكِ -رضي الله عنه-)
348/ 1 - " عَنْ أَبِى رَاشِدٍ: أَنَّ سُراقَةَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُعَلِّمُ قَوْمَهُ، فَقالُوا: يُوشِكُ سُرَاقَةُ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ كيْفَ تَأتُونَ الْغَائِطَ؟ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَامَ فَوَعَظُهمْ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الغَائِطَ، فَلْيُكَرِمْ قبْلَةَ اللهِ، وَلَا يَسْتَقْبِلْهَا، وَلْيتَّقِ مَجالِسَ اللَّعْنِ: الطَّرِيقَ، وَالظِّلَّ، واسْتَمْخَروا (*) الرِّيحَ، وَاسْتَشِبُّوا (* *) عَلَى أَسْوُقِكُمْ، وَأَعِدُّوا النَّبْلَ".
عب (¬1).
348/ 2 - "عَنْ سُرَاقَةَ قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يُقِيدُ الأَبَ مِن ابْنِهِ، وَلَا يُقَيِدُ الابْنَ مِنْ أَبِيهِ".
عب (¬2).
348/ 3 - "عنِ الْحَسَنِ: أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلَجِىِّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ قُرَيْشًا جَعَلَتْ فِى رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- وَأَبِى بَكْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، قَالَ: فَبَيْنَمَا أنَا جالِسٌ إِذْ جَاءنِى رَجُلٌ، فَقالَ: إِنّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ فِيهِمَا مَا جَعَلَتْ قَرِيبٌ مِنْكَ بِمَكانِ كَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ فَرَسِى (وَهُوَ المُوعى فَنَضَرْتُ بِه (* * *))، ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِى فَرَكِبْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَجُرُّ الرُّمْحَ مَخَافَةَ أَنْ يَشْرَكَنِى فِيهِما أَهْلُ الْمَاءِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُما، قالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا بَاغٍ يَبْغِينا،
¬__________
(*) الْمَخْرُفى الأصل: الشّقُّ، ومنه حديث سراقة "إذا أتى أحدكم الغائط فليفعل كذا وكذا، واستمخروا الريح" أى اجعلوا ظهوركم إلى الريح عند البول؛ لأنه إذا ولاها ظهره أخذت عن يمينه ويساره فكأنه قد شقها به، فلينظر أين مجراها فلا يستقبلها لئلا تُرشِّش عليه بَوْلَه (النهاية ج 4/ ص 305).
(* *) اسَتَشبُّوا على أسْوُقِكم: أى اسْتَوْفِزُوا عليها ولاَ تَسْتَقِرِّوا على الأرض بجميع أقدامكم، وتدنوا منها، من شَبِّ الفرسُ يَشِبُّ شِبَابًا، إذا رفع يديه جميعًا من الأرض (النهاية ج 2 ص 438، 439).
(¬1) ورد هذا الأثر في نصب الراية لجمال الدين الزيلعى، ج 2 ص 103 كتاب (الصلاة) بلفظ: (عن سماك ابن الفضل، عن ابن رشدين الجندى، عن سراقة بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتى أحدِكُمْ الغائط، فليكرم قبلة الله - عز وجل- فلا يستقبل القبلة").
(¬2) ورد هذا الأثر في المصنف لعبد الرزاق، ج 9 ص 405 برقم 17797 بلفظه.
(* * *) هكذا في الأصل، وفى الكنز "وهو في المرعى، فنفرت بهِ".
الصفحة 320