كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
(مُسْندُ سَعدِ بْن عُبادة -رضي الله عنه-)
350/ 1 - " عَنْ سَعْد بْن عُبَادَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبىَّ -صلى الله عليه وسلم- بِصَحْفَةٍ أَوْ جَفْنَةٍ مَمْلُوءَةٍ مُخّا، فَقَالَ: يَا أَبا ثَابِتٍ مَا هَذا؟ ! قَالَ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ نَحَرْتُ أَرْبَعِينَ ذَاتَ كَبِدٍ، فَأحْبَبْتُ أَنْ أُشْبعَكَ مِنَ الْمُخِّ، فَأَكَلَ النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ".
كر (¬1).
350/ 2 - "عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: بَايَعَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى المَوْتِ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ، فَصَبَرُوا، وَكُرِّمُوا، وَجَعَلُوا يَشْتَرُونَ أَنْفُسَهُمْ، يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: نَفْسِى لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ وَجْهِى لوَجْهِكَ الْوِقَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ وَهُمْ يَحْمُونَهُ وَيَقُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ، وَهَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعَلِىٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدٌ، وَسَهْلُ بْنُ حَنِيفٍ، وَابْنُ أَبِى الأَفْلَحِ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصَّمَةِ، وَأَبُو دُجَانَةَ، وَالْحَبابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: وَنَهَض رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الصَّخْرَةِ لِيَعْلُوهَا، وَقَدْ ظَاهَر دِرْعَيْنِ (*)، فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَاحْتَمَلَهُ طَلْحَةُ بْنُ عَبَيد اللهِ، فَأَنْهَضَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا، فَقالَ رسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: أُوْجَبَ (* *) طَلْحَةُ".
كر (¬2).
350/ 3 - "عَنْ سَعْدِ بْن عُبَادَةَ قَالَ: جئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: تُوُفِّيتْ أُمِّى وَلَمْ تُوصِ، فهل يُغْنِى عَنْها إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَلَوْ بِكُرَاعٍ (* * *) مُحْرَقٍ".
¬__________
(¬1) ورد هذا الأثر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، ج 6 ص 89، مع تفاوت يسير.
(*) في الكنز (بين درعين).
(* *) أى وجبت له الجنة.
(¬2) ورد في دلائل النبوة للبيهقى، ج 3 ص 238 ما يؤيد الجزء الأخير من قوله: "وَنَهَضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى آخره عن الزبير.
كما يؤيده أيضًا ما جاء في سيرة ابن هشام ج 3 ص 91 ط. الحلبى.
(* * *) الكُراع: جانب مستطيل من الحرة تشبيها بالكراع، وهو ما دون الركبة من الساق. النهاية، ج 4 ص 165.
الصفحة 325