كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)

(مُسْنَدُ سَلْمَانَ الفارسى -رضي الله عنه-)
355/ 1 - " عَنْ أَبِى مُسْلِمٍ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا يَنْزِعُ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوء، فَقالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَى خُفَّيْكَ، وَعَلَى خِمَارِكَ وبِنَاصِيَتِكَ، فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ".
ش (¬1).
355/ 2 - "عَنْ سَلْمَانَ: أَنَّهُ قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ: أَرَى صَاحِبَكُمْ عَلَّمَكُمْ كُلَّ شَىْءٍ حَتَّى الخِرَاءَةَ (*)، فَقَالَ سَلْمَانُ: أَجَلْ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْتقْبِلَ القِبْلَةَ بِغَائِطٍ، وَلَا بَوْلٍ، وَلَا نَسْتَنْجِى بأَيْمَانِنَا، وَلَا نَكْتَفِى بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ (* *)، وَلَا عَظْمٌ".
ش، ض (¬2).
355/ 3 - "قَالَ المُشْرِكُونَ لَنا: إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكَ الخِرَاءَةَ، قَالَ: إِنَّهُ لَيَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، وَأَنْ يَسْتَنْجِىَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، ، وَنَهانَا عَنِ الرَّوْثِ، وَالْعِظَامِ، وَقَالَ: لَا يَكْفى أَحَدَكُمْ وَزْنُ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ".
¬__________
(¬1) ورد هذا الحديث في سنن ابن ماجه ج 1/ ص 186 برقم 563 ط الحلبى في كتاب (الطهارة) باب: ما جاء في المسح على العمامة، عن أبى مسلم، بلفظه.
وفى مصنف ابن أبى شيبة ج 14/ ص 163 برقم 17949 عن أبى مسلم مولى زيد بن صوحان، مع تفاوت يسير.
(*) الخراءة: مادة خرأ - الخراءة بالكسر والمد: التخلى والقعود للحاجة.
قال الخطابى: وأكثر الرواة يفتحون الخاء.
وقال الجوهرى: "إنها الخراءة بالفنح والمد. النهاية، ج 2 ص 17.
(* *) الرجيع: العَذرة والرَّوْثَ. النهاية، ج 2 ص 203.
(¬2) ورد هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج 1/ ص 150 كتاب (الطهارات) باب: في استقبال القبلة بالغائط والبول، مختصرًا مع تفاوت يسير.
وفى مجمع الزوائد للهيثمى ج 1/ ص 205 باب: الطهارة - باب: فيه وفى أدب الخلاء- عن علقمة -رضي الله عنه- مع اختلاف في الألفاظ، وقال الهيثمى: رواه البزار، ورجاله موثقون.

الصفحة 334