كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
(مُسْنَد عَبد الله بن سَلَام - رضي الله عنه -)
1/ 418 - " عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - نِدَاءً وَهُوَ يَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَن لاَّ يَشْهَدَ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا بَرِئَ مِنَ النَّارِ".
أبو الشيخ في الأذان (¬1).
418/ 2 - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَام: أَنَّهُ سَمِعَ بِمَخْرِجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنْتَ ابْنُ عَالِم أَهْلِ يَثْرِبَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَاشَدْتُكَ بِالله الَّذِى أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ، هَلْ تَجِدُ صِفَتِى فِى الْكِتَاب الَّذِى أَنْزَلَ الله عَلَى مُوسَى؟ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فأرتج النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (*) فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، وَأَنَّ الله مُظهِرُكَ وَمُظهِرُ دِينِكَ عَلَى الأَدْيَانِ، وَإنِّى لأجِدُ صِفَتَكَ فِى كِتَابِ الله {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} (* *) أَنْتَ عَبْدِى وَرَسُولِى، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِى الأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِى بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ،
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقى في السنن الكبرى، ج 1 ص 409 كتاب (الصلاة)، باب: القول مثل ما بقول المؤذن عن عائشة - رضي الله عنها - بنحوه.
وفى صحيح مسلم، ج 1 ص 288 رقم 10/ 383 كتاب (الصلاة)، باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لن سمعه. . إلخ عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن"، وفى الباب نحوه من حديث عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو، وسعد بن أبى وقاص - رضي الله عنهم -.
وانظر مجمع الزوائد للهيثمى 2/ 59 فقد أورده بنحوه عن عبد الله بن سلام.
وترجمة عبد الله بن سلام بن الحارث في الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 6/ 108 برقم 4716 فقد ورد حديث نحوه في الترجمة.
(*) سورة الإخلاص، الآيات (1 - 4).
(* *) سورة الأحزاب، الآية (45).