كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)

418/ 11 - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِى رَجُلٌ فَقَالَ لِى: قُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِى، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَإِذَا أنَا بِجَوَادٍ عَنْ شِمَالِى. فَقَالَ: لَا تَأخُذْ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُقُ أصْحَابِ الشِّمَالِ، وَإذَا أَنَا بِجَوَادٍ عَنْ يَمِينِى، فَقَالَ لِى: خُذْ هَاهُنَا، وَأَتَى جَبَلًا فَقَالَ لِى: اصْعَدْ، فَجَعَلتُ إِذَا أَرَدْتُ أَصْعَدُ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِى، فَعَلتُ ذَلِكَ مِرَارًا، تُمَّ انْطَلَقَ بِى حَتَّى أَتَى بِى عَمُودًا رَأسُهُ فِى السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِى الأَرْضِ، وَفِى أَعْلَاهُ حَلَقَةٌ، فَقَالَ لِى: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا، فَقُلتُ لَهُ: كَيْفَ أَصْعَدُ فَوْقَ هَذَا وَرَأسُهُ فِى السَّمَاءِ؟ فَأَخَذَ بِيَدِى فَرَحَلَ بِى فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلَقَةِ، ثُمَّ ضَرَبَ الْعَمُودَ فَخَرَّ وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلَقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَصَصْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا الطُّرُقُ الَّتِى عَنْ يَمِينِكَ فَهِىَ طُرُقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ مَنَازِلُ الشُّهَدَاءِ وَلَنْ تَنَالَهُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الإسْلَامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِىَ عُرْوَةُ الإِسْلَامِ، لَمْ تَزَلْ مُتَمَسِّكًا بِهِ حَتَّى بِهِ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِى كَيْفَ خَلَقَ الله آدَمَ؟ فَقَالَ: يَلِدُ فُلَانٌ فُلانًا، وَيَلِدُ فُلَانٌ فُلانًا أَجَلُهُ كَذَا وَكَذَا، وَعَمَلُهُ كَذا وَكَذَا، وَرِزْقُهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ".
كر (¬1).
¬__________
= وفى كتاب (معرفة الصحابة) لأبى نعيم الأصبهانى 2/ 81 رقم 661 - طبع السعودية، عن محمد بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، مع تفاوت يسير.
وانظر مجمع الزوائد للهيثمى 1/ 212 كتاب (الطهارة)، باب: الاستنجاء بالماء بنحوه.
وانظر تعليق الهيثمى عليه في الحديث السابق، فقد قال: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه شهر بن حوشب، وقد اختلف فيه، ولكنه وثقه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، ويعقوب بن شيبة اهـ.
(¬1) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 7/ 450 - طبع بيروت - ترجمة (عبد الله بن سلام) ... . الحديث بنحوه.
وفى صحيح الإمام مسلم 4/ 1930 رقم 148/ 2484 - طبع الحلبى كتاب (فضائل الصحابة) فضائل عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - مع زيادات في الألفاظ. =

الصفحة 589