كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)

420/ 37 - "مَرَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى شَاةٍ لِمَوْلَاة لِمَيْمُونَةَ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: أَفَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ قَالُوا: كَيْفَ وَهِىَ مَيِّتَةٌ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: إِنَّمَا حُرِّمَ لَحْمُهَا".
عب (¬1).
420/ 38 - "أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاء النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَحَمَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَجَاءِ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَوَضَّأ مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّى اغْتَسَلْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنْجِسهُ شَىْءٌ".
عب (¬2).
420/ 39 - "أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ وَاسِطَ النَّسَبِ فِى قُرَيْشٍ، لَمْ يَكُنْ حَيٌّ مِنْ أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ إِلَّا وَقَدْ وَقَدْ وَلَدُوهُ، فَقَالَ الله: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ ... } (*)، تُوَدُّوِنى لِقَرَابَتِى مِنْكُمْ، وَتَحْفَظُونِى فِى ذَلِكَ".
ابن سعد (¬3).
420/ 40 - "بَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأكُلُ عَرْقًا (* *) أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَوَضَعَهُ وَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً".
¬__________
(¬1) أخرجه مصنف عبد الرزاق 1/ 62 برقم 184 كتاب (الطهارة) باب: جلود الميتة إذا دبغت، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - بلفظه.
(¬2) أخرجه مصنف عبد الرزاق 1/ 109 رقم 396 كتاب (الطهارة) باب: سؤر الحائض، عن عكرمة، بلفظه.
(*) سورة الشورى، الآية (23).
(¬3) أخرجه الطبقات الكبرى لابن سعد 1/ 4، ذكر من انتمى إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: "أخبرنا داود، عن الشعبى قال: أكثروا علينا في هذه الآية: {قُلْ لَّا أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى القُرْبَى ... } فكتب إلى ابن عباس، فكتب ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان واسط النسب في قريش لم يكن حى من أحياء قريش إلا وقد ولدوه، فقال الله - تبارك وتعالى -: {قُلْ لَّا أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى القُرْبَى ... }، تودونى لقرابتى، وتحفظونى في ذلك، وفى الباب روايات أخرى نحوه.
(* *) العَرْقُ بالسكون: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم، وجمعه: عُرَاقٌ، وهو جمع نادر، يقال: عرقت العظم، واعْتَرَقتُةُ، وَتَعَرَّقْتُةُ إذا أخذتَ عنه اللحم بأسنانك، نهاية 3/ 220.

الصفحة 608