كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
- صلى الله عليه وسلم - لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَعَلَ يُلقِى عَلَى وَجْهِهِ طَرَفَ خَمِيصَة (*) لَهُ فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَعْنَةُ الله عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يُحَذِّرُ مثْلَ الَّذى فَعَلُوا".
عب (¬1).
420/ 51 - "جَلَسَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَيْهِ ملحَفَةٌ مُتَوَشِّحًا بِهَا، عَاصبًا رَأسَهُ بِعِصَابَة دُهْمًا (* *)، فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ تَكْثُرُونَ، وَتَقِلُّ الأنْصَارُ حَتَّى يَكُون (يَكُونُوا) كَالْمِلحِ فِى الطَّعَامِ، فَمَنْ ولُىَ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْئًا، فَليَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَز عَنْ مُسِيئهم".
ش (¬2).
420/ 52 - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارثِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ مُنَادِيَهُ يَومَ الْجُمُعَةِ فِى يَوْمٍ مَطِيرٍ، فَقَالَ: إِذَا بَلَغْتَ حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقُلْ: أَلَا صَلُّوا فِى الرِّحَالِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى".
عب (¬3).
¬__________
(*) خميصة: وهى ثوب خزٍّ، أو صوف مُعَلَّمْ، وقيل: لا تسمى خميصةً إلا أن تكون سوداء مُعَلَّمة، وكانت مع لباس الناس قديمًا، وجمعها: الخمائصُ، نهاية 2/ 80.
(¬1) أخرجه مصنف عبد الرزاق 5/ 431: بدء مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، مع اختلاف في الألفاظ.
وفى صحيح البخارى 1/ 112 باب: الصلاة في البيعة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، مع اختلاف في الألفاظ.
(* *) ادْهَامَّ الشئ (ادْهِيمَامًا): أى أسود، قال الله - تعالى -: {مُدْهَامَتَانِ}: أى سَوْدَاوانِ - مختار 213 (سورة الرحمن، الآية 64] ويلاحظ أن لفظة المخطوطة (دهما) بينما في مصنف عبد الرزاق (دسماء)، وفى الكنز (دهماء) كما ذكر صاحب المصنف في المصدر التالى رقم (2).
(¬2) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة 12/ 165 برقم 12427 كتاب (الفضائل) عن بن عباس - رضي الله عنهما - مع اختلاف يسير.
(¬3) أخرجه مصنف عبد الرزاق 1/ 500 برقم 1923 كتاب (الصلاة) باب: الرخصة لمن سمع النداء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - بلفظه.