كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
420/ 110 - "عَنِ ابْن وَهْبٍ أَنَّ مُعاويَة بَيْنَما هُوَ جَالسٌ وَعِنْدَه ابْنُ عَبَّاسٍ، إذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَم في حَاجَةٍ، فَقَالَ: اقْضِ حَاجَتِى يَا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ، فَوَ الله إِنَّ مُؤْنَتى لَعَظِيمَةٌ، وَإِنِّى أَبُو عَشْرَةٍ، وَعَمُّ عَشْرَةٍ، وَأَخُو عَشْرَةٍ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ مُعاويَةُ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو الْحَكَم ثَلَاثينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا مَالَ الله بَيْنَهُمْ دُوَلًا، وَعبَادَهُ خَوَلًا، وَكِتَابَه دَغَلًا، فَإِذَا بَلَغُوا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَمَائَةٍ كَانَ هَلَاكُهُمْ أَسْرَعَ منْ لَوْك التَّمْر، وَفى لَفْظٍ: منْ لُوكِ تَمْرَةٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّ مَرْوَانَ رَدَّ عَبْدَ الْمَلكِ بْنَ مُعَاوِيَة في حَاجَة، فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ بِالله يَا بْنَ عَبَّاسٍ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ هَذَا، فَقَالَ أَبُو الْجَبَابرَةِ الأَرْبَعَة، قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ".
ق، في الدلائل، كر (¬1).
420/ 111 - "عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِى بَنى أُمَيَّةَ مَا لَمْ يَخْتَلفْ بَيْنَهُمْ رُمْحَانِ، خَرَجَتْ منْهُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة".
¬__________
= مرفوعًا: "منا السفاح، والمنصور، والمهدى"، وهذا إسناد ضعيف، والضحاك لم يسمع من ابن عباس شيئًا على الصحيح، فهو منقطع ... والله أعلم.
وانظر فضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل 2/ 966 رقم 1891 في فضائل عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "منا ثلاثة: منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدى".
وقال المحقق: إسناده حسن كما يبدو لى رجاله كلهم ثقات غير فضيل بن مرزوق فهو صدوق بهم، فلا ينزل حديثه عن درجة الحسن، وميسرة ثقة، والمنهال بن عمرو الأسدى ثقة أو صدوق.
(¬1) الحديث في دلائل النبوة للبيهقى 6/ 508 باب: ما جاء في إخباره بصفة بنى عبد الحكم بن أبى العاص إذا كثروا فكانوا كما أخبر، مع اختلاف في بعض ألفاظه، وتقديم وتأخير، عن ابن موهب.
وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد 5/ 243 كتاب (الخلاف) باب: في أئمة الظلم والجور وأئمة الضلالة، مع اختلاف يسير وزيادة في بعض ألفاظه .. وقال
الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن.