كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
420/ 143 - "عب عَنِ ابْن جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلَ حُمَيْدٌ الضمْرِىُّ ابْن عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّى أُسَافرُ أَفَأَقْصِرُ الصَّلاةَ في السَّفَرِ أَمْ أُتِمُّهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ يَقْتَصرُهَا، وَلَكِنْ تَمَامُهَا، وَسُنَّةُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - آمنًا لا يَخَافُ إِلا اللهَ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْر لا يَخَافُ إَلَّا اللهَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْن حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ خَرَجَ عُمَرُ آمِنًا لا يَخَافُ إِلا اللهَ فَصَلَّى اثْنَتَيْن حَتَّى رجَعَ، ثُمَّ فَعَلَ ذلِكَ عثمَانُ ثُلثَىْ إِمَارَتِهِ أَوْ شَطرَهَا، ثُمَّ صَلاهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ أَخَذَ بِهَا بَنُو أُمَيَّةَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَبَلَغنَى أَنَّهُ أَوْفَى أَرْبَعًا بِمنًى قَط منْ أجْلِ أنَّ أَعْرَابِيًّا نَادَاهُ فِى مَسْجدِ الخَيْفِ بمِنًى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمنِينَ مَازِلْتُ أُصَلِّيهَا رَكْعَتيْن مُنْذُ رَأَيْتُكَ عَامَ أَوَّلَ صَلَّيْتَها رَكعَتَيْن، فَخَشِىَ عُثمَانُ أَنْ يَطْمن (يَظُنَّ) جُهَّالُ النَّاس الصَّلاةَ رَكْعَتَيْن، وَإنَّمَا كَانَ أَوْفَاهَا بِمنًى قَطُّ".
عب (¬1).
420/ 144 - "عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أُقْصِرُ الصَّلاةَ إِلَى عَرَفَةَ أَوْ إِلَى مِنًى؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ إِلَى الطَّائِفِ وَإِلَى جدّة، وَإِلَى عُسْفَانَ، وَلا يَقْصُرُ الصَّلاةَ إِلا في الْيَوْم، وَلا يَقْصُرُ فيمَا دُونَ ذَلكَ، فَإِنْ قَدِمْتَ عَلَى أَهْلٍ لَكَ أَوْ مَا أَشْبَه فَأَتِمَّ الصَّلاةَ".
عب (¬2).
420/ 145 - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا سَافَرْتَ يَوْمًا إِلَى العِشَاءِ فَأَتِمَّ الصَّلاةَ، فَإِنْ زدْتَ فَاقْصُرْ".
¬__________
(¬1) الحديث في مصنف عبد الرزاق، ج 2 ص 518 رقم 4277 باب: الصلاة في السفر، بلفظه - وما بين القوسين تصحيحه من عبد الرزاق.
(¬2) الحديث في مصنف عبد الرزاق، ج 2 ص 524 باب: (في كم يقصر الصلاة؟ ) رقم 4297 بلفظ: "عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن ابن دينار، عن عطاء قال: سألت ابن عباس: أقصر الصلاة إلى عرفة؟ قال: لا، قلت: إلى منًى؟ قال: لا، ولكن إلى جدة، وإلى عسفان، وإلى الطائف، فإن قدمت على أهل لك أو على ماشيةٍ فأتمَّ الصلاة".
الصفحة 648