كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)

صَلاةً وَلِلمُقِيم صَلاةً فَلا يَنْبَغِى لِلمُقيم أَنْ يُصَلِّىَ صَلاةَ الْمُسَافرِ، وَلا يَنْبَغِى لِلمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّىَ صَلاةَ الْمُقِيمِ".
عب (¬1).
420/ 153 - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفَتْحِ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الكَديدَ ثُمَّ أَفْطَرَ".
عب، ش (¬2).
420/ 154 - "خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفَتْحِ في شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى مَرَّ بِغَدِيرٍ في الطَّريقِ وَذَلِكَ في نَحْرِ (*) الظَّهِيرَةِ فَعَطِشَ النَّاسُ، وَجَعَلُوا يَمُدُونَ أَعْنَاقَهُمْ وَتَتُوقُ أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَدحٍ فِيهِ مَاءٌ فَأَمْسَكَهُ عَلَى يَدِه حَتَّى رَآهُ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِب فَشَرِبَ النَّاسُ".
¬__________
(¬1) الحديث في مصنف عبد الرزاق، ج 2 ص 561، 562 كتاب (الصلاة) باب: من أتم في السفر، حديث رقم 4466 بلفظ: "عن عبد الرزاق، عن غالب بن عبيد الله قال: أخبرنى حماد، عن إبراهيم أن ابن مسعود قال: من صلى في السفر أربعًا أعاد الصلاة، قال غالب: وأخبرنى ذلك السختيانى أيوب بن تميمة، أن ابن عباس قال: إن الله أنزل جملة الصلاة، وأنه فرض للمسافر صلاة، وللمقيم صلاة، فلا ينبغى للمقيم أن يصلى صلاة المسافر، ولا ينبغى للمسافر أن يصلى صلاة المقيم".
(¬2) الحديث في مصنف عبد الرزاق، ج 2 ص 563 باب: الصيام في السفر، رقم 4471 بلفظ: "عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح في شهر رمضان فصام حتَّى بلغ الكديد، ثم أفطر، قال الزهرى فكان الفطر آخر الأمرين. أخرجه الشيخان عن طريق ابن عيينة، والبخارى عن طريق مالك كلاهما عن الزهرى، ولفظ البخارى: فكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرجه البيهقى من طريق القعنبى، عن مالك، ومن طريق غير واحد عن المصنف، عن معمر أطول مما هنا، وقال: رواه البخارى عن محمود بن غيلان، ومسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق ... انظر سنن البيهقى 4/ 240 كتاب (الصيام) باب: "جواز الفطر في السفر القاصر دون القصير".
وفى مصنف ابن أبى شيبة، ج 3 ص 15 كتاب (الصوم) باب: من كره صيام رمضان في السفر، بلفظ: "حدثنا ابن عيينة، عن الزهرى، عن عبد الله، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام عام الفتح حتى بلغ الكديد، ثم أفطر، وإنما يؤخد بالآخر من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ".
(*) هو حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلى الصدر، 5/ 7 النهاية.

الصفحة 651