كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
بِالْمَدِينَة وآخذَه لرقيقى هُنَالِكَ؟ فَقَالَتْ حَتَّى أَسْألَ عُمَرَ، فَسَأَلَتْهُ، فَقَالَ: كيْفَ بِالضَّمان كَأَنَّهُ كَرهَهُ".
عب (¬1).
420/ 180 - "عَنْ عَطَاء بْنِ أَبِى رَبَاحٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابن عَبَّاس، فَأَتاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يا بْنَ عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ السَاعَةَ الَّتِى ذَكَرَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الْجُمُعَة، هَلْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا؟ فَقَالَ: اللهُ أَعْلَمُ إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ العَصْرِ خَلَقَهَا مِنْ أَدِيم الأرْضِ، كُّلُّهَا تُسمَّى آدَم، أَلا تَرَىَ أَنَّ مِنْ وَلَدِهِ الأَسوَدَ وَالأَحْمَرَ، وَالْخَبِيثَ وَالطَّيِّبَ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْه فَنَسِى، فَسُمِّىَ الإِنْسَانَ، فَبا الله إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلكَ الْيَوْم حَتَّى أُهْبِطَ مِنَ الجَنَّةِ".
كر (¬2).
420/ 181 - "عَنْ مجِاهدٍ قَالَ: بَينَا نَحْنُ جُلُوس أَصْحَابُ ابْنِ عَباسٍ: عَطَاء، وَطَاوُس، وَعكْرمَة إِذ جَاءَ رَجُل وَابْنُ عَبَّاسٍ قَايمٌ يُصَلِّى، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُفْتٍ؟ فَقُلتُ: سَلْ، فَقَالَ إِنِّى كُلَّمَا بُلتُ تَبِعَهُ الْمَاءُ الدَافِقُ، فقُلنَا الَّذِى يَكُونُ مِنْهُ الوَلَدُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقُلنَا: عَلَيْكَ الْغُسْلُ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَرْجِعُ فَجَعَلَ ابْنُ عَباسٍ فِى صَلاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَا عِكْرِمَةُ عَلَىَّ بِالْرَّجُلِ فَأَتَاهُ بِه، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أرَأَيْتُمْ ما أَفْتَيْتُمْ بِهِ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ كتَابِ اللهِ؟ قُلنَا: لا، فَعَنْ سُنَّةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قُلنَا: لا: فَعَنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قُلْنَا: لا، فَعَنْ مَنْ؟ قُلنَا عَنْ رَأْيِنَا، فَقَالَ، لذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقيهٌ واحِدٌ أَشَدُ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ مِنْكَ
¬__________
(¬1) الحديث في مصنف عبد الرزاق كتاب (البيوع) باب: السُّفْتَجَة، ج 8 ص 140، 141 بلفظه.
(¬2) أخرجه الحاكم في المستدرك مختصرًا من طريق أبى موسى الأشعرى، ج 2 ص 261 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص، وقال الذهبى: الخبيث والطيب صحيح.
وأحْرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (السير) باب: مبتدأ الخلق، ج 9 ص 3 - بلفظ مقارب، وفيه اختصار.
الصفحة 659