كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ؟ فَقَالَ: لاَ أَصِلُ إِلَى بَيْتِى حَتَّى أَقْدَم الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْد الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ فَفَرُّوا (*) عَلَى سَكَنِكُمْ (* *)، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ، وَلكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِنِ اسْتُنفِرتُمْ فَانْفِرُوا".
كر (¬1).
420/ 206 - "عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا لِىَ عَهْدٌ بِأَهْلِى مُذْ عَفَّارِ النَّخْلِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِى، وَكَانَ زَوْجهَا مُصْفَرًا حَمْشًا سَبْطَ الشَّعَرِ، وَالَّذى رُمِيتْ بِهِ خَدْلَج إِلَى السَّوَادِ، جَعْدًا قَطَطًا مُسْتَهِمًا، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهُمَّ بَيِّنْ، ثُمَّ لاَعَنَ بَيْنَهُمَا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذى رُمِيَتْ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ شَدَّادِ ابْنِ الْهَادِ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَهِىَ الْمَرْأَةُ الَّتِى قَالَ لَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنةٍ لَرَجَمْتُهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ أَعْلَنَتْ فِى الإسْلاَمِ".
عب (¬2).
¬__________
(*) هكذا بالأصل، وفى الكنز 16/ 679 برقم 46312: "فقروا مسكنكم".
(* *) هكذا بالأصل: "على سكنكم"، وفى السنن الكبرى: "على ملتكم".
(¬1) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 6/ 431 في ترجمة (صفوان بن أمية بن وهب) مع تفاوت في الألفاظ.
وأخرجه الطبرانى في الكبير 8/ 54، 55 رقمى 7324، 7325 من حديثين متكاملين.
وفى السنن الكبرى للبيهقى 9/ 16، 17 كتاب (السير) باب: الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مع تفاوت يسير.
(¬2) الحديث في مصنف عبد الرزاق 7/ 117 كتاب (النكاح) باب: لا يجتمع المتلاعنان أبدًا، حديث 12451، 12452 عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - من حديثين متكاملين.
وفى السنن الكبرى للبيهقى 7/ 407 باب: اللعان على الحمل، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مع تفاوت في الألفاظ.
وقال البيهقى: رواه أبو الزناد، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت حاملًا، وكان الذى رميت به ابن السحماء، وفى الباب أحاديث بنحوه.