كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)
كر (¬1).
420/ 315 - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فِى قَوْلِهِ: {وَسِعَ كُرْسيُّهُ
السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ} (*)، قَالَ: الكُرْسِىُّ: مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ، وَلَا يُقْدَرُ قَدْرَ العَرشِ شَىْءٌ".
قط في الصفات (¬2).
¬__________
(¬1) فتح البارى بشرح صحيح البخارى، ج 9 ص 44، باب: (كان جبريل يعرض القرآن على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -) فقد ذكر الحديث عن ابن عبَّاس من طريق مجاهد بلفظ: "عن ابن عبَّاس قال: أى القراءتين ترون كان آخر القراء؟ قالوا: قراءة زيد بنُ ثابت، فقال: لا، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض القرآن كل سنه على جبريل، فلما كان في السنة التى قبض فيها عرضه عليه مرتين، وكانت قراءة ابن مسعود آخرهما".
وعند مسدد في مسنده من طريق إبراهيم النخعى: "أن ابن عبَّاس سمع رجلًا يقول: الحرف الأول، فقال: ما الحرف الأول؟ قال: إن عمر بعث ابن مسعود إلى الكوفة معلِّمًا، فأخذوا بقراءته، فغير عثمان القراءة، فهم يدعون قراءة ابن مسعود الحرف الأول، فقال ابن عبَّاس: إنه لآخر حرف عرض به النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبريل".
وأخرج النسائى من طريق أَبى ظبيان قال: "قال لـ ابن عبَّاس: أى القراءتين نقرأ؟ قلت: القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد - يعنى عبدِ الله بنُ مسعود - قال: بل هى الأخيرة، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض على جبريل ... " الحديث إلى آخره فحضر ذلك ابن مسعود فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل، وإسناده صحيح.
ويمكن الجمع بين القولين بأن تكون العرضتان الأخيرتان وقعتا بالحرفين المذكورين، فيصح إطلاق الآخرية على كل منهما.
(*) سورة البقرة، الآية (255).
(¬2) في الدر المنثور للسيوطى 2/ 16 في تفسير قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} [سورة البقرة الآية: 255] عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - قال: كرسيه موضع قدمه، والعرش لا يقدر قدره، وعن ابن عبَّاس أيضًا قال: الكرسى موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره.
وفى الجامع لأحكام القرآن للقرطبى، ج 3 ص 276، 277 تفسير قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} (سورة البقرة الآية: 255)، فقد ذكر فيه لابن عبَّاس أنَّه فسر الكرسى بالعلم إذ قال: "كرسيه علمه ".
وقال أَبو موسى الأشعرى: الكرسى موضع القدمين، وله أطيط كأطط المرجل. =