كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 20)

420/ 445 - "عَنْ مُوسَى بن سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَكُونُ فِي هَذِهِ الْمَغَازِي فَأَغْنَمُ فَأَعْتِقُ عَنْ أُمِّي أَفَيُجْزِئُ عَنْهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمرَتْ امْرَأَةُ سَنَان بن عَبْدِ الله الْجُهَنِّي أَنْ يَسْأَلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أُمِّهَا تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَحُجَّ أَفَيُجْزِئُ عَنْهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّهَا دَيْنٌ أَكَانَ يُجْزِيءُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلْيَحُجَّ عَنْهَا ابْنُهَا".
ابن جرير (¬1).
¬__________
= وفي سنن النسائي، ج 8 ص 229 (الحكم بالتشبيه والتمثيل)، وذكر الاختلاف علي الوليد بن مسلم في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - ذكر الاختلاف علي يحيى بن أبي إسحاق فيه، بلفظه مع اختلاف يسير.
وفي مسند عبد بن حميد ص 208 حديث رقم 611 - 113، مسند ابن عباس - رضي الله عنهما - نحوه، وكذا بلفظه حديث رقم 632 ص 213.
وفي سنن النسائي، ج 5 ص 118 ما جاء في حج المرأة عن الرجل، نحوه من حديث طويل عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(¬1) ورد في مسند أحمد، ج 1 ص 279، مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: "حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا أبو التياح، عن موسى بن سلمة قال: حججت أنا وسنان بن سلمة ومع سنان بدنة، فأزحفت عليه فعيي بشأنها، فقلت: لئن قدمت مكة لأستبحثن (*) عن هذا قال: فلما قدمنا مكة، قلت: انطلق بنا إلى ابن عباس، فدخلنا عليه وعنده جارية وكان لي حاجتان ولصاحبي حاجة، فقال: ألا أخليك؟ قلت: لا، فقلت: كان معي بدنة فأزحفت علينا، فقلت: لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا، فقال ابن عباس: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبدن مع فلان وأمره فيها بأمره، فلما قَفَّا (* *) رجع فقال: يا رسول الله ما أصنع بما أزحف علي منها؟ قال: انحرها واصبغ نعلها في دمها واضربه على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك، قال: فقلت له: أكون في هذه المغازي فأغنم فأعتق عن أمي، أفيجزئ عنها أن أعتق؟ فقال ابن عباس: أمرت امرأة سنان بن عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمها تُوفيت ولم تحج أيجزي عنها أن تحج عنها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أرأيت لو كان علي أمها دين فقضته عنها أكان يجزئ عن أمها؟ قال: نعم، قال: فلتحج عن أمها، وسأله عن ماء البحر؟ فقال: ماء البحر طهور".
===
(*) من البحث.
(* *) قَفَّا - بفتح القاف وتشديد الفاء في النهاية - (أي ذهب موليًا، وكأنه من القفا: أي أعطاه قفاه وظهره).
انظر: المسند، ج 4 ص 178، 179 حديث رقم 2518، تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر.

الصفحة 785