كتاب الهداية إلى أوهام الكفاية

قوله: وإن باشر فيما دون الفرج بشهوة، أي: كما إذا قبل أو لمس أو فأخذ ونحو ذلك مما ينقض الوضوء وفاقًا، أو على رأي، كما قاله الإمام- ففيه قولان، وجه البطلان: قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ} [البقرة:187].
ثم قال: وعن الشيخ أبي محمد والمسعودي حكاية طريقة قاطعة بهذا القول. ووجه عدم البطلان ... إلى آخر ما قال.
واعلم أن المنقول عن حكاية الشيخين المذكورين إنما هو القطع بالقول الثاني وهو عدم الإبطال، كذا نقله الرافعي في ((الشرح الكبير))، وذكره في ((الصغير)) بعبارة هي أوضح من عبارة ((الكبير))، وكأن المصنف قد وقعت له نسخة سقيمة من ((الرافعي)) في هذا الموضع فاعتمد عليها، وقد أمعنت الكشف عن هذه الطريقة من الكتب المبسوطة كـ ((البحر)) ونحوه فلم أظفر بها، ولم يذكرها- أيضًا- النووي في ((شرحه للمهذب)) مع كثرة جمعه، بل ذكروا كلهم القطع بعدم البطلان.

الصفحة 275

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text