كتاب الهداية إلى أوهام الكفاية

باب صفة العمرة
قوله: وهذا صريح في أنه- عليه الصلاة والسلام- أحرم منها، أي: من الحديبية ... إلى آخره.
اعلم أن ما ذكره من كونه- عليه الصلاة والسلام- قد أحرم من الحديبية لا يتصور القول به، لأنه- عليه الصلاة والسلام- خرج هو وأصحابه من المدينة على قصد النسك، ومجاوزة الميقات بغير إحرام لمن هذه صفته لا يجوز، وميقات أهل المدينة: ذو الحليفة، وأما الحديبية فليست ميقاتا لا لهم ولا لغيرهم، ولهذا قال النووي في ((شرح المهذب)): قول الغزالي في ((البسيط)) وقول غيره: إنه أحرم من الحديبية، غلط صريح، ففي البخاري أنه إنما أحرم بها عام الحديبية من ذي الحليفة. نعم، اختار الدخول منها إلى مكة لأداء مناسكه.

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text