كتاب الهداية إلى أوهام الكفاية

قبضه، فلو قبضه فهل يكون مضمونًا عليه؟ فيه وجهان.
قال الماوردي: مأخوذان من اختلاف أصحابنا في أن هذه وكالة فاسدة أو حوالة فاسدة؟
فإن قلنا: وكالة فاسدة، لم يضمن، وإلا ضمن.
وإن كان قد قبضه برئ المحال عليه.
وحكى الرافعي عن الإمام رواية وجهٍ ضعيف عن صاحب ((التقريب)) أنه لا يبرأ، والذي فهمته من كلام الإمام: ما حكيته عن الماوردي من قبل. انتهى كلامه.
وما ادعاه من مغايرة كلام الإمام لما نقله عنه الرافعي، وتنزيل ذلك على ما قاله الماوردي- غلط عجيب، بل الموجوج في ((النهاية)) كما نقل الرافعي، فإنه ذكر المسألة في أواخر الباب، وحكى عن صاحب ((التقريب)) خلافًا فيما إذا صدقه المحيل: هل يكون ذلك بمثابة حوالة فاسدة أم لا؟ ثم قال ما نصه: فإن قلنا: إن سبيله سبيل الحوالة الفاسدة، فإذا كان المحال عليه سلم المال إلى المحتال فهل يبرأ بالتسليم إليه عما عليه؟ فعلى وجهين ذكرهما، يعني صاحب ((التقريب)). هذا لفظه بحروفه، والعجب كيف قال المصنف ما قال مستدركًا به على غيره لا سيما الرافعي.

الصفحة 398

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text