كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 20)

189 - فضل العزلة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: قوله: خذوا بحظكم من العزلة (¬1) ما يعني به؟
قال: يقولُ: تَفَرَّغوا للعبادة؛ لأنَّ العزلةَ هي سببُ التفرغِ للعبادةِ، ألا ترى إلى قولِ أبي الدرداء -رضي اللَّه عنه-: نِعم صومعة المسلم بيته؛ يكف فيها سمعه وبصره (¬2)!
"مسائل الكوسج" (3352)

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: قال عمر رحمة اللَّه عليه: إن في العزلة الراحة من (خلالي) (¬3) السوء.
"الزهد" ص 149

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن ثور، عن سليمان بن عامر، عن أبي الدرداء قال: نعم صومعة الرجل بيته، يكف فيها بصره ولسانه، وإيّاكم والسوقَ؛ فإنها تلهي وتلغي.
"الزهد" ص 168
¬__________
(¬1) رواه ابن سعد في "الطبقات" 4/ 161، وابن أبي عاصم في "الزهد" ص (84)، وابن حبان في "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" ص 101، والخطابي في "العزلة" ص 22، وابن عبد البر في "التمهيد" 17/ 445 - 446 كلهم من طريق شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم قال: قال عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: خذوا بحظكم من العزلة.
(¬2) رواه ابن المبارك في "الزهد" ص (14)، وابن أبي شيبة 7/ 129 (34584) وهناد ابن السري في "الزهد" ص 2/ 582 (1235)، وابن أبي عاصم في "الزهد" ص (80)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (128)، وابن عبد البر في "التمهيد" 17/ 442.
(¬3) في "المصنف" لابن أبي شيبة 7/ 117 (34466): خلطاء.

الصفحة 179