عن محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سعيد بن المسيب قال: ما سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صوت السماء إلا رؤي ذلك في وجهه، حتى إذا أمطرت فرج عنه، فقيل له: ما هذا الذي نرى في وجهك يا رسول اللَّه؟ قال: "إني لا أدري أمرت برحمة أو لعذاب" (¬1).
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا فضيل بن سليمان، عن محمد بن مطرف، حدثني الثقة أن شابًّا من الأنصار دخل خوف النار قلبه فجلس في البيت، فأتاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في البيت فقام إليه فاعتنقه وشهق شهقة خرجت نفسه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "جهزوا صاحبكم فلذ خوف النار كبده" (¬2).
"الزهد" ص 474
¬__________
(¬1) لم أجده، وروى النسائي في "الكبرى" 6/ 227 (10752) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا رأى المطر قال: "اللهم اجعله صيب رحمة. . " وروى البخاري (1032) من حديث عائشة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا رأى المطر قال: "صيبًا نافعًا" وروى الإمام أحمد 6/ 137 من حديث عائشة: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا رأى ناشئًا احمر وجهه، فإذا مطرت قال: "أللهم صيبًا هنيئًا". ورواه أيضًا أبو داود (5099)، وابن ماجه (3889) بنحوه.
(¬2) رواه ابن المبارك في "الزهد" برواية نعيم بن حماد ص 92 (320) عن محمد بن مطرف به. ورواه الحاكم 2/ 494 ومن طريقه البيهقي في "الشعب" 1/ 530 (936) من طريق ابن المبارك عن محمد بن مطرف، عن أبي حازم قال: أظنه عن سهل بن سعد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بأن فيه محمد بن إسحاق بن حمزة وأبوه، لا يدرى من هما، والخبر شبه موضوع أ. هـ وضعفه الألباني في "الضعيفة" (5300).