251 - الحذر من فتنة الدنيا أو الاغترار بها
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أخبرت عن مالك بن دينار قال: مررت براهب في صومعة، فناديته، فأشرف علي، فكلمني وكلمته، وكان فيما قال لي: إن استطعت أن تجعل بينك وبين الدنيا حائطًا من حديد فافعل.
"الورع" (271)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان بن سعيد، عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "احذروا الدنيا فإنها خضرة حلوة" (¬1).
"الزهد" ص 18
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن يزيد -يعني: ابن أبي زياد، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه أكلتنا الضبع. فقال: "غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ؛ أَنْ تُصَبَّ عَلَيْكُمْ الدُّنْيا صَبًّا، فَلَيْتَ أُمَّتِي لا يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ" فقلت لزيد بن وهب: ما الضبع؟ قال: السِنَة (¬2).
"الزهد" ص 37
¬__________
(¬1) قال الألباني في "الصحيحة" (911): وهذا وإسناد صحيح لولا أنه مرسل لكن له شاهد موصول بلفظ: "إن الدنيا خضرة حلوة، وإن اللَّه عز وجل مستخلفكم فيها؛ لينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقو النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء". أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 3/ 22، ومسلم (2742) من حديث أبي سعيد.
(¬2) رواه الإمام أحمد 5/ 178، وابن أبي شيبة 7/ 106 (34374)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (175)، والبزار في "مسنده" 9/ 396 (3984)، والطبراني في "الأوسط" 4/ 198 (3964).