كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 20)

فقال: إنما استعاذ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من فقر القلب (¬1).
"سؤالات الأثرم" (22)

قال المروذي: وقال أبو عبد اللَّه: كأنك بالموت وقد فرق بيننا، ما أعدل بالفقر شيئًا، أنا أفرح إذا لم يكن عندي شيء، إنِّي لأتمنى الموت صباحًا ومساءً؛ أخاف أن أفتن في الدنيا.
"الورع" (16)

قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: أنا أفرح إذا لم يكن عندي شيء، وقال: ما أعدل بالفقر شيئًا.
"الورع" (152)

قال المروذي: ذكرت لأبي عبد اللَّه: رجلًا صبورًا على الفقر في إطمار، فكان يسألني عنه، ويقول: اذهب حتَّى تأتيني بخبره، سبحان اللَّه الصبر على الفقر! ما أعدل بالصبر على الفقر شيئًا، تدري الصبر على الفقر أي شيء هو؟ وقال: كم بين من يُعْطى من الدنيا ليفتتن إلى آخر تُزوى عنه.
¬__________
= قال الألباني في "صحيح أبي داود" (1381): هذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فهو من رجال مسلم. وانظر: "الإرواء" (860). وروى الإمام أحمد 6/ 57، والبخاري (6368)، ومسلم (589/ 49) من حديث عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يدعو بهؤلاء الدعوات. . . وفيه "ومن شر فتنة الفقر".
(¬1) هذا التفسير إنما أخذه الإمام أحمد من حديث أبي ذر مرفوعًا: "يَا أبا ذر، أترى كثرة المال هو الغنى؟ " قلت: نعم يَا رسول اللَّه. قال: "فترى قلة المال هو الفقر؟ " قلت: نعم، يَا رسول اللَّه. قال: "إنما الغنى عنى القلب والفقر فقر القلب. . " الحديث بطوله. رواه النسائي كما في "تحفة الأشراف" 9/ 157 مختصرًا، وابن حبان 2/ 460 (685)، والطبراني في "مسند الشاميين" 3/ 174 (2020)، والحاكم 4/ 327، والبيهقي في "الشعب" 7/ 290 (10344). قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وصححه الألباني في "الصحيحة" (3350).

الصفحة 313